عززت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الأخيرة لأفريقيا، الصداقة القديمة بين الصين والقارة السمراء، وفتحت صفحة جديدة في التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

ووصل شي إلى العاصمة التنزانية، دار السلام، في مستهل رحلته التي شملت ثلاث دول أفريقية. وتظهر حقيقة أن تلك الدول تمثل ثلاثاً من أصل أربع وجهات تضمنتها جولة شي الأولى، بصفته رئيساً، الأهمية التي تعلقها القيادة الصينية الجديدة على التفاعل الصيني-الأفريقي.

وفي كلمته الرئيسة في دار السلام، ضبط شي إيقاع العلاقات الصينية-الأفريقية خلال السنوات المقبلة. وقال إن هذه العلاقات تقف عند بداية تاريخية، وإن الصين، باعتبارها صديقاً مخلصاً، مستعدة لزيادة مساهمتها في سلام القارة وتنميتها.

وجسدت كلمته رؤية الصين المتمثلة في إثراء تفاعلها مع القارة السمراء بطريقة شاملة. وبالمقارنة مع النموذج القديم الذي ركزت فيه الصين إلى حد كبير على تقديم المساعدات المجانية للمحتاجين في أفريقيا، فقد أصبح التفاعل الثنائي أكثر نضجاً، خلال السنوات الأخيرة، وأضحت الظروف مواتية لتعاون متبادل ومربح للجانبين.

وبحلول نهاية عام 2012، وصلت الاستثمارات الصينية المباشرة في أفريقيا إلى ما يقرب من 20 مليار دولار، مع ذهاب 75 % من تلك الاستثمارات إلى قطاعات، مثل التمويل والتجهيز والتصنيع والخدمات المتعلقة بالتجارة والزراعة والنقل.

ومن مصلحة الجانبين الآن جعل هذه الصورة الوردية أكثر استدامة. وزيارة الرئيس الصيني الجديد لأفريقيا، تمثل خطوة هامة في ذلك الاتجاه.