ستؤدي الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وتأسيس حكومة ديمقراطية تشمل كل فئات المجتمع إلى تعزيز المصالح الأميركية أكثر من أي تطور إقليمي آخر في الذاكرة الحديثة. على مدى عقود، سعت أميركا عبثاً إلى بناء علاقة تعاونية مع سوريا. والبلاد تجتاحها الآن دوامة متصاعدة من الحرب الأهلية الطائفية .
حيث لقي أكثر من 70 الف سوري حتفهم، وهرب حوالي 800 ألف سوري إلى الدول المجاورة، وأكثر من ثلاثة أضعاف هذا العدد هاجروا داخل البلاد. ويتعين على أميركا وحلفائها تشجيع المعارضة ضمن التيار السياسي العام لكي تؤسس على الأراضي السورية حكومة تكرس جهودها من أجل المواطنة والمجتمع المدني، والاعتراف بتلك الحكومة، وضمان حصولها على الموارد المالية من أجل النجاح، والدفاع عنها بوسائل تقصر عن أو لا تصل إلى حد نشر جنود أميركيين على الأرض. وفي غضون ذلك، يفترض أن تبني أميركا علاقات قوية مع وحدات للثوار المسلحين يجري فحصها بعناية.
وتأمين التدريب والمعدات والأسلحة إليها، والعمل مع دول أخرى من أجل حرمان وصول المساعدات الخارجية إلى المتشددين. وسواء تم الأمر بناء على قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو من دونه، فيجب أن تقود أميركا تحالفا يستخدم قوة جوية محدودة بمزيج مع قوات عسكرية محلية وإقليمية في سبيل تحويل المسار لصالح الثوار. ولا يمكن إلا لزعامة قوية وتحرك أميركي قوي أن يمنحا مضمونا ومعنى لدعوة أوباما للأسد بالتنحي، وإبقاء الأمل الضئيل المتلاشي في إجراء انتقال منظم حياً، بدلا من دولة فاشلة في سوريا، ناهيك عن تشكيل حكومة في المرحلة التي ستلي الأسد تكون ودية للولايات المتحدة.