بعد مرور عشر سنوات على الحرب العراقية، يمكن أن تذكر هذه الحرب على أنها التدخل العسكري الأكثر اعتمادا على القطاع الخاص حتى يومنا هذا، مع توظيف البنتاغون متعاقدين يتجاوز عددهم أعداد الجنود على الأرض في مواقع مختلفة.

وحتى عام 2008، كانت وزارة الدفاع الأميركية قد وظفت 155826 متعهداً خاصاً في العراق في مقابل 152275 جندياً. وهذا القدر من الخصخصة غير مسبوق في الحروب المعاصرة، وعلى الأرجح سوف يستمر في الصراعات المستقبلية.

وفي سبيل تكرار نجاحات التعاقد العسكري مع القطاع الخاص وتجنب أخطائه في الحروب الأخيرة، يتعين على وزارة الدفاع أن تأخذ نقاطا عدة في الاعتبار.

أولا، يمكن أن يكون للمتعاقدين الأمنيين تأثير حاسم على تصورات المواطنين المحليين في المناطق التي يعملون فيها.

وما يعقد الأوضاع هو عدم وجود توجيهات واضحة بشأن المتعاقدين الأمنيين تحت القانون الدولي، وكثير من القوانين الأميركية لا تنطبق على المتعاقدين غير الأميركيين، ومع ذلك، فإن تصرفا استفزازيا من قبل المتعاقدين يمكن أن يعيق الجهود العسكرية.

ولهذا السبب، ينبغي على أميركا أن تحمي مصالحها، وتضمن أن المتعاقدين الذين توظفهم قد جرى فحصهم بعناية، وأنهم مدربون جيدا. وأن تستمر في العمل من أجل التوصل إلى وسائل مقبولة في محاسبتهم على سلوكهم. وآلية واعدة في هذا الاتجاه هي مدونة السلوك الدولية التي يجري الانتهاء من صياغتها من قبل كونسورتيوم عالمي يضم الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وما يصل إلى 592 شركة أمنية خاصة حتى الآن.