تعد الحقيقة القائلة إن الرئيس الصيني الجديد تشي جينبينغ من المقرر أن يزور إفريقيا في رحلته الأولى إلى خارج الصين مؤشرا قويا على الاتجاه الذي تمضي فيه العلاقات الصينية ـ الإفريقية. ولكن بينما تركز بكين على بناء صناعة أفريقية، فإن واشنطن لديها خطط أخرى هناك.

وتبرز زيارة تشي جينبينغ المرتقبة لإفريقيا الأهمية التي تعلقها الصين على الروابط الصينية الأفريقية، وخلال الزيارة سيشهد الرئيس الصيني الاجتماع الخامس لدول "بريكس"، الذي يعد القمة الأولى التي تعقد في إفريقيا ويشهدها قادة دول هذه المجموعة، أي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا. وتبدو رحلة السفاري المقررة لتنين بكين في إفريقيا حافلة بالمهام حقا. حيث سينطلق الرئيس الصيني إلى كل مكان ابتداء من تنزانيا ومرورا بالكونغو ونيجيريا ووصولا إلى أنغولا. وسينزل جينبينغ في العاصمة الأنغولية، رواندا، التي قدمت الصين للمسؤولين فيها قروضا قيمتها 4.5 مليارات دولار منذ عام 2002. وقد لعبت بكين دورا كبيرا في إعادة بناء البلاد بعد حربها الأهلية التي استمرت 27 عاما.

ويوجد التغلغل الصيني الاقتصادي في إفريقيا ودور بكين الأساسي في تطوير قطاع المعادن وصناعة الاتصالات ومشروعات البنية الأساسية التي تمس الحاجة إليها شعورا عميقا في الغرب بحسب تأكيد ديفيد تشين السفير الأميركي السابق لدى أثيوبيا.

ويتعين على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما القيام بأقصى ما بوسعها للتدقيق في سلوك تجمعات الأعمال والشركات الصينية في إفريقيا، مع التركيز على معايير السلامة وأساليب البناء السليمة والضوابط البيئية المحلية.