يعتقد القائد السابق للقوات الأميركية وقوات حلف شمالي الأطلسي "ناتو" في أفغانستان، ستانلي ماكريستال، أنه بالإضافة إلى غياب رغبة الشعب الأميركي في حرب طويلة، وعدم تماشي وجود أعداد كبيرة من القوات إلى جانب نهج حساس وواع سياسياً لاستخدام العنف، فإنه يوجد عاملان آخران يقفان في وجه خطة مكافحة التمرد. ويقول في هذا السياق: "التمرد الناجح يحتاج في العادة إلى ملجأ خارجي آمن، مع إمكانية نفاذ إلى منطقة الحرب، ولقد منحت باكستان المتمردين في أفغانستان هذا الملجأ، بالتالي كان لديهم شيء كنا نحتاج في الواقع أن نأخذه منهم، لكننا لم نتمكن من إقفال الحدود".
ويضيف بشأن العامل الآخر: "إن سياسة مكافحة تمرد ناجحة تحتاج إلى حكومة شرعية، تقدم للشعب بديلا عما يقدمه المتمردون. وطالبان لا تقدم رواية مقنعة جدا أو تدعو لحكومة تمثل الشعب، لكن حكومة أفغانستان في المقابل لديها مشكلات هائلة في شرعيتها الشعبية أيضا".
بالتالي يرى الجنرال ماكريستال أن أميركا وجدت نفسها في وضع كانت فيه منذ فترة طويلة، فالائتلاف كان متعبا، وشعب أفغانستان خائفا، والتمرد كان يعزز ثقته، والتمرد كان لديه ملجأ آمن، وحكومة أفغانستان كانت ضعيفة وفي تضارب بشأن الحرب. بالتالي كان هناك كثير من العوامل ضدها. وهذه الحجة صحيحة جدا برأيه في تفسير السبب الذي جعل نجاح المحاولة غير مضمون النتائج.