يقول القائد السابق للقوات الأميركية وقوات حلف شمالي الأطلسي "ناتو" في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال إن ما يصل إلى مسامع الناس بصورة أكبر هي الاحاديث عن دورة الاستهداف، التي كنا ندعوها "إف3إي إيه"، بمعنى "أعثر، عالج، أجهز ، استثمر وحلل". وعند إدراك الهدف أو ماهيته، نقوم بتحديد موقعه، ونلقي القبض عليه أو نقضي عليه، ونأخذ اكبر قدر من المعلومات الاستخبارية من الناس أو المعدات أو الوثائق، ونقوم بتحليلها، ثم نعود للقيام بالدورة مجددا، بشكل أكثر ذكاء.
ويضيف إنه في البداية كان يجري تأدية تلك الخطوات الخمس من قبل أجزاء مختلفة من منظمتنا أو من قبل وكالات أمنية مختلفة. ونتيجة لذلك، في كل مرة كان يجري فيها تمرير معلومات من مكان إلى آخر، كان الأمر أشبه بلعبة الهاتف، حيث أن المعلومات مع وصولها إلى خط النهاية، لم تكن تصل ببطء فحسب، وإنما تصل فاسدة أيضا. ولقد تعلمنا انه لا بد أن نعمل على تقليص عدد الخطوات في المسار.
في عام 2003، وفي حالات عدة عندما كنا نلاحق أحد الأشخاص، كنا نتمكن من تحديد موقعه أو إلقاء القبض عليه أو قتله، لكن كان الأمر يستغرق منا أسابيع قبل أن نحصل على المعلومات الاستخبارية التي تعلمناها، ونتمكن من تحويلها إلى عملية أخرى. وفي غضون سنتين، أصبح بإمكاننا إعادة تلك الدورة ثلاث مرات في ليلة واحدة، حيث اصبح بإمكاننا إلقاء القبض على احدهم، والحصول على معلومات استخباراتية، وملاحقة شخص آخر، ونقوم بهذا الشيء ثلاث مرات متلاحقة، وفي المحاولتين التاليتين كنا نلاحق أشخاصا لم نكن على علم بوجودهم في بداية الليلة.