أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بريطانيا سوف تبذل "المزيد من الجهود النشطة" لحماية أرواح الثوار الذين يقاتلون نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وهذا يعني توفير معدات عسكرية غير فتاكة، مثل الدروع والسيارات المدرعة، بالإضافة إلى معدات اختبار لإيجاد إثباتات على وجود أسلحة كيميائية.

والبريطانيون قد يندمون على واقع أن بلادهم كان عليها التورط في الحرب الأهلية السورية على الإطلاق، حيث يلاحق الجانبين المتصارعين الصيت السيئ أمام ادعاءات بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان، غير أن الوقوف جانبا ومشاهدة المذابح تتجلى، لم يعد خيارا مطروحاً.

إننا بالتأكيد أمام واجب أخلاقي للتحرك. فقد أطلقت الأمم المتحدة أخيرا تقريرا يحدد عدد اللاجئين الهاربين من سوريا بأكثر من مليون نسمة، نصفهم تقريبا من الأطفال.

وفي سبيل إنهاء الصراع يتعين على الأسد أن يرحل. وعلى الرغم من أنه تعلق بالسلطة لمدة أطول من المتوقع، فإن احتياطاته المالية باتت ضئيلة جداً، والثوار يحرزون تقدما عسكريا. ومن خلال تقديم دعم محدود لكنه قد لا يقدر بثمن، يمكن لبريطانيا أن تزيد الضغط على الأسد للرحيل سلمياً، وهو أمر يتطلب باعتراف الجميع تغيير موقف حليفه الروسي.

وبالطبع، تحوي هذه الاستراتيجية بعض المخاطر، ويجب أن نكون حذرين من أن تقع الأسلحة في الأيادي الخطأ. والتدخل العسكري واسع النطاق قد يكون غير وارد، لكن تزايد نطاق المجازر يبرر مزيداً من السياسة التي تنطوي على المشاركة في التطبيق العملي.