ما يفترض القيام به بشأن العراق لا يشكل سؤالاً جديداً بالنسبة لبريطانيا، وذلك يعود لأنها هي التي رسمت خريطة العراق، ولم تتوقف عن لعب دور مهم هناك، ويتعين عليها القيام بمبادرات جديدة هناك تخفف من ثقل
الظلال التي تكتنف صورتها عند العراقيين.
والحكم البريطاني على الولايات العثمانية الثلاث التي أصبحت تشكل العراق اليوم كان مثيرا للأسى. فقد اعتقد المفوض المدني البريطاني كابتن أرنولد ويلسون أن إنشاء دولة حديثة في العراق وصفة كارثية.
والانتفاضة ضد الحكم البريطاني اندلعت في يوليو 1920 والأسباب كانت متنوعة. القوميون العرب أرادوا الاستقلال، والمسؤولون الذين عملوا مع الأتراك تعرضوا للتهميش، ورجال الدين الشيعة لم تعجبهم السلطات الجديدة، والقبائل كانت مستاءة من أن البريطانيين كانوا فعالين في تحصيل الضرائب أكثر من الأتراك.
وفي أعقاب الانتفاضة، عين فيصل الأول من العائلة المالكة الهاشمية ملكاً، لكنه لم ينجح هو وأسلافه في تأسيس رصيد وطني بنظر العراقيين.
وحصل العراق على الاستقلال رسمياً في عام 1932، لكن بقي النفوذ البريطاني مهماً . ولقد سلمت القاعدتان الجويتان الأخيرتان اللتان سيطر عليهما البريطانيون عام 1955. وبعد ثلاث سنوات، أزيل التأثير البريطاني عندما أطاح انقلاب بالعائلة الهاشميةtd hguvhr.
وفي إطار صراع القوى المتتالي، صعد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكان صعوده بدعم من الغرب التواق إلى الاحتفاظ بتأثيره في المنطقة. والمستقبل العراقي يظل مفتوحاً على كل الاحتمالات.
