تسليح الثوار يزيد احتمال التدخل العسكري الأميركي

قرار أوباما بتوفير مساعدات إضافية بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة السورية، مع الاستمرار في حجب الأسلحة، سيخيب آمال الذين جادلوا بأن أميركا ينبغي أن تكثف دورها في المعركة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. لكن الإدارة الأميركية على حق، فتسليح الثوار الآن سيكون خطأ.

وبرنامج المساعدات الأميركي الجديد سيوفر للمرة الأولى الطعام والأدوية مباشرة إلى وحدات الجيش السوري الحر، وفيما الحزمة لن تتضمن بنادق ودبابات، أو حتى نظارات ليلية وسترات واقية من الرصاص (على الرغم من أن تلك المواد قد يوفرها حلفاء أميركا)، لكنها، بحسب جون كيري، يمكن أن تسهم في "تغيير حسابات الأسد"، وتدفعه للتنحي، بموازاة العقوبات الاقتصادية والضغط الدبلوماسي المتجدد.

ويعتقد دعاة تسليح الثوار، أنه يجب بذل مزيد من الضغط على الأسد، وهناك كثيرون يعتقدون بأن الإمداد بالسلاح سوف يسمح لأميركا في التودد إلى القوات التي ستحكم سوريا بعد سقوط الأسد.

لكن الحجج الأقوى تقع في الجانب الأخر. فلا توجد ضمانات بأن تسليح الجيش السوري الحر سيسرع بسقوط الأسد، وتبقى الاحتمالات قائمة بأن الأسلحة المقدمة إلى مجموعات موثوق بها، سوف تشق طريقها إلى المقاتلين المتشددين.

وبرغم أن تسليح الثوار لن يؤدي بالضرورة إلى استخدام القوة الجوية الأميركية، أو إلى إرسال الجنود الأميركيين، إلا أن تشكيل تحالف عسكري مع الثوار، سوف يزيد من هذا الاحتمال. ويفضل البعض إقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا، كالتي فرضها حلف شمالي الأطلسي "ناتو" في ليبيا، وهي عملية بدأت بأهداف محدودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات