احتفلت ليبيا أخيراً، بالذكرى السنوية الثانية لاندلاع الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي. والعنف الذي تخوف منه العديدون جرى تفاديه، لكن هذا لا يجب أن يشكل مدعاة للرضا عن النفس.
فدقات الساعة تتسارع بالنسبة لمستقبل ليبيا، واللاعبون الليبيون والدوليون يجب أن يتحركوا الآن للحيلولة دون الانزلاق إلى الحرب الأهلية مجدداً.
وعند السير في شوارع طرابلس، يمكن أن يبدو التهديد الأمني مبالغاً به، لكن أمام البرلمان، يجول الثوار المسلحون مذكرين المشرعين بسلطة الشارع. وعند الحديث عن الوضع في بنغازي، فإن الليبيين متشائمون بشكل كبير.
وإذا كان للحكومة سيطرة محدودة على الأمن في طرابلس، إلا أنها ليست لديها أي سلطة خارجها. وفيما يتراجع المتمردون في مالي أمام تقدم القوات الفرنسية، فإنهم سيزيدون الأوضاع خطورة على الأرجح.
فالحدود نافذة، ويفيد البعض عن تدفق «للأجانب» بأجندات مثيرة للشكوك. والمتطرفون وجدوا أرضية خصبة لتجنيد الشباب الشاعر بخيبة الأمل.
وفي بنغازي، يبدو التحسن في الأوضاع محدوداً، وتبقى حركة أنصار الشريعة قوية على الرغم من الاحتجاجات ضدها من قبل السكان المحليين. والهجوم على المسؤولين في بنغازي انتقل من تسوية خلافات قديمة تعود إلى أيام حقبة القذافي إلى ما يشكل محاولة منسقة لزعزعة الوضع.
وكلما طال أمد تلك الأوضاع، ازداد تخندق المتطرفين وازدادت جهود إعادة الأمن صعوبة في الشرق. ومع ذلك، يجب أن تبدأ الآن ضغوط جديدة لإشراك أكبر عدد ممكن من الميليشيات وقادة القبائل في السلام.
