تحديات

إمكانات العراق أفضل بكثير مما كانت عليه أيام صدام

حققت الحملة التي قادتها أميركا للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام نتائج رائعة من الناحية العسكرية البحتة. لكن كسب الحملات العسكرية كان دوما الجزء السهل في محاولات الغرب المختلفة للتدخل في الدول. بدءا من التدخل في أفغانستان وانتهاء بالتدخل الفرنسي الأخير في مالي، فان المسلحين قلما يقاومون قوات غربية منظمة جيدا ومجهزة بقوة نارية مدمرة.

والتحديات الصعبة تبرز دوما بعد انتهاء القتال. وفي أفغانستان، هربت حركة طالبان عبر الحدود وأعادت التجمع في باكستان. وفي العراق، فإن فشل الأميركيين المتعمد في فرض النظام أدى إلى تدهور البلاد السريع نحو الصراع الطائفي.

ولا يمكن إنكار أن الإدارة الأولية للعراق في مرحلة ما بعد صدام كانت كارثية. فمن خلال التلاعب بشؤونه الداخلية من خلال سياسات غير مدروسة مثل برنامج اجتثاث البعث، فان قوات التحالف تجاوزت فترة الترحاب بها، وتحولت بسرعة إلى قوات غازية. وتجاهلت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بوقاحة رغبات الشعب العراقي فيما كانت تسعى لفرض أجندتها الخاصة بالمحافظين الجدد بعواقبها الكارثية.

بالطبع، تم إنقاذ البلاد من حرب أهلية شاملة من خلال خطة زيادة عدد القوات في صيف 2007، وهي الخطة التي نجحت في تدمير محاولات تنظيم القاعدة تحويل معقل السنة إلى دولة إسلامية مستقلة وتقليص العنف إلى مستويات محتملة.

ومع كل الصدمات، فإن العراق اليوم لديه إمكانيات أفضل بكثير مما كانت عليه الحال أيام صدام. وحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ربما تكون قد ورثت بعضا من ذوق سلفها البعثي الذي يميل إلى للفساد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات