منذ بداية السنة الحالية، كان التفاعل الصيني الهندي على المستويات الثنائية والمتعددة الأطراف لافتا للأنظار. فقد وجه مستشار الدولة الصينية داي بينغيو رسالة من رئيس الحزب الشيوعي الصيني المنتخب حديثا شي جينبينغ إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، قال فيها إن العالم لديه مجال كاف لتطور صيني-هندي مشترك، وانه يحتاج للبلدين ليحققا التطور المشترك.
وفي أثناء لقائه بوزير الدفاع الهندي في بكين، قال نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين شو كيليانع، إن الصين تعلق أهمية كبيرة على تطوير الروابط العسكرية مع الهند.
وكل هذه إشارات إيجابية إلى أن الجارين ينظران الآن في تعميق الثقة المتبادلة والعلاقات الثنائية، الأمر الذي سيساهم في السلم والتنمية الإقليمية.
والبعض في العالم يميل لرؤية البلدين كمنافسين محتملين، وقضايا الحدود غير المحلولة بينهما والمناوشات حول التجارة وغياب الفهم المتبادل يبقيانهما بعيدين من وقت إلى آخر.
ومع ذلك، فإن ما حققه البلدان في العقد الماضي يشير إلى أن توطيد العلاقات الثنائية يلبي مصالح الطرفين. والسنوات العشر الماضية شهدت ارتفاعا في حجم التجارة الثنائية من حوالي 3 مليارات دولار إلى 80 مليار دولار. والبلدان يعملان على زيادة التجارة الثنائية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2015. من الواضح أن التعاون التجاري أصبح حجر الأساس في العلاقات الصينية الهندية. وبكين ونيودلهي لديهما كل الأسباب للاستمرار في البناء على هذه الوتيرة الحالية، حيث إنها ترسي الأرضية الصلبة لحل قضايا شائكة أخرى بينهما.
