من خلال استهدافهما مواطنين أميركيين بغارات الطائرات الموجهة عن بعد المعروفة باسم "درون" من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان وضعا المنفعة فوق الدستور الذي اقسما على حمايته.
وكانت حصيلة ذلك القضاء على أرواح بريئة عندما يساء تحديد الهدف، وانقلاب مشاعر المرارة لدى المجتمعات ضد أميركا، وإرساء سابقة في أميركا قد تسمح لأي رئيس أميركي مقبل بالقتل السياسي لمواطنين أميركيين على هواه.
في باكستان واليمن وغيرهما، تثير غارات الطائرات الموجهة عن بعد مشاعر الغضب وتوجد إرهابيين جدداً. وسريعا ستحذو دول أخرى حذو أميركا، ونكون قد دمرنا أي أسس قانونية وسياسية لأشكال الاحتجاج. والهدف غير المقصود من كل ضربة بهذه الطائرات هو مستقبلنا المشترك.
واستخدام الطائرات الموجهة عن بعد من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لاغتيال المشتبه بهم أو المعروفين بمسلحي القاعدة هي ممارسة مفرطة عديمة الضمير. وأعداد الوفيات من تلك الضربات ازداد أربعة أضعاف تحت حكم أوباما، بحسب تقرير "مؤسسة نيو أميركا".
وهو الرجل نفسه الذي تعهد خلال حملته الرئاسية الأولى بالحد من التجاوزات خلال حقبة سلفه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش فيما يتعلق بالإرهاب، وبإجراء سياسة مكافحة الإرهاب وفقا للقيم القانونية والأخلاقية للدستور. وأخيرا، قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جاي كارني: "هذه الضربات قانونية وأخلاقية وحكيمة".
