تسير إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بحذر شديد في الشؤون المالية الأميركية، لأن الديمقراطيين والجمهوريين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق كامل حول الإصلاح المالي للدولة. ويبدو الاقتصاد الأميركي في مسار تصاعدي. لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق على الإصلاح المالي سيكبح الانتعاش الاقتصادي لأميركا، مما سيؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

تم تجميد الخفض الإلزامي في الإنفاق الفيدرالي بمقدار 1.2 تريليون دولار على مدى عشر سنوات لمدة شهرين. وهذا الاتفاق خفف من قوة الضربة الموجهة للاقتصاد الأميركي، لكن تم تأجيل التوصل إلى حل جوهري بعد بروز صراع حزبي خطير، مما أخضع المسألة المتعلقة بكيفية إجراء الإصلاح المالي للمقايضة السياسية.

فإذا تم تطبيق الخفض في الإنفاق المتفق عليه في صيف 2011 بدءا من مطلع مارس ، كما كان مقررا أصلا، فإنه سيترتب على ذلك إيقاف الانتعاش الاقتصادي الأميركي.

وبحسب تقديرات مؤسسة البحوث اليابانية، فإن انتهاء التخفيضات الضريبية على الأغنياء وعلى ضريبة المرتبات سينعكس تأثيره على زيادة العبء الضريبي على الأسر بمعدل 1300 دولار . وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي نتيجة لزيادة العبء الضريبي من المتوقع أن يخفض النمو في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي عام 2013 بنسبة 0.75% من حيث القيمة الحقيقية. وإذا ما بدأ الخفض القسري للإنفاق الفيدرالي، فإن وضع الاقتصاد الأميركي سيسوء.

ويجب أن يدرك المعسكران الديمقراطي والجمهوري أنه إذا لم يتوصلا إلى تسوية، فإن أميركا والاقتصادات المهمة الأخرى ستقع في حالة من الارتباك.