قد تكون الفكرة المركزية في خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي باراك أوباما فكرة مألوفة، لكنها مع ذلك تبقى حقيقية، وتتمثل في حاجة أميركا إلى تحسين وضع الطبقة الوسطى. ولقد ضغط أوباما عن حق من أجل تحسين التعليم والتدريب على الوظائف وإغلاق الثغرات الضريبية التي تميل لصالح الأثرياء، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة كبيرة.

لكن ما سيتمكن من تحقيقه يعتبر مسألة أخرى. فأي صفقة ستتطلب دعم الجمهوريين لتجنب خفض الإنفاق بشكل آلي بمقدار 85 مليار دولار، تماما كمسألة إتاحة المجال أمام خطة لخفض العجز على المدى الطويل.

والفرصة متاحة أمام أوباما حتى أوائل صيف 2014. وخلال تلك الفترة ستكون الانتخابات النصفية الشغل الشاغل، وبعدها مباشرة، سينتقل التركيز على السباق الرئاسي، مما سيترك أوباما مجرد متفرج على مدى السنتين الأخيرتين له، على الأقل من حيث السياسة الداخلية. لكن أوباما على المدى القصير يمكنه إنجاز الكثير من القضايا.

وتشمل المجالات الواعدة موضوع الهجرة بسبب حاجة الجمهوريين إلى تحسين موقعهم في أعين الناخبين من أصول لاتينية، وإصلاح قانون الضرائب الأميركي غير العادل والمعقد في ظل اتفاق الحزبين على وجوب إغلاق الثغرات الضريبية من أجل زيادة الإيرادات. كذلك، هناك الاتفاق على ضبط السلاح، الذي قد لا يصل إلى مستوى طموح أوباما.

والسؤال الحقيقي هو ما إذا كان أي شيء يجري الاتفاق عليه بين الحزبين بإمكانه أن ينجو من جماعات الضغط وجماعات المصالح الخاصة.