قضى الاختبار النووي الثالث لكوريا الشمالية على أي أمل بأن دكتاتورها الجديد، كيم يونغ أون، سوف يكون أكثر عقلانية من والده أو جده من قبله، وأعاد تأكيد الفشل الكامل للمجتمع الدولي في رسم سياسة يمكن أن تعكس، أو تبطئ برنامج كوريا الشمالية النووي.
والخطوة المقبلة لأميركا وشركائها تتمثل في إعادة النظر بالاستراتيجيات فورا، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية تحول دون تحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية كاملة. وهذا بالطبع سوف يتطلب ردا أقوى من الداعم الرئيسي لكوريا الشمالية، أي الصين.
ومن خلال تحدي مجلس الأمن، فإن كيم يحاول تحسين موقعه بالعلاقة مع شعبه. لكن أعماله سوف تؤكد بقاء بلاده معزولة، وهو سيكون غير قادر على إطعام شعبه، أو إعادة إحياء الاقتصاد .
والصين حذرت علانية من أن كوريا الشمالية ستدفع ثمنا باهظا إذا ما مضت قدما في اختبارها. وعلى الرغم من أنها دعمت العقوبات السابقة على كوريا الشمالية، إلا أنها لم تستخدم نفوذها بالكامل من قبل، لأنها تخشى عدم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية أكثر مما تخشى من وجود كوريا شمالية نووية. لكن الحقيقة هي أن عدم الاستقرار يزداد ، فيما يترسخ تحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية بقدرات متزايدة.
والتحدي الأخير من جانب كوريا الشمالية أذل الصين، وشكل اختبارا لزعيمها الجديد شي جينبينغ، ويفترض أن تتصدر بكين الدول التي تضغط من أجل تشديد عقوبات مجلس الأمن، ليس هذا فحسب، وإنما التوضيح أيضا أنها ستفرض بمزيد من القوة العقوبات القائمة مع التركيز على العقوبات الضارة بقادة النظام.
