الاختبار النووي الأخير الذي أجرته كوريا الشمالية سيزعزع حتماً استقرار منطقة شرق آسيا بصورة إضافية، فيما ستؤدي العقوبات المشددة المفروضة، رداً على هذا الاختبار، إلى تعميق عزلة كوريا الشمالية عن المجتمع الدولي ليس إلا. كما سيزداد سعي طوكيو لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ عبر الحوار صعوبة. ويجب أن يأخذ مجلس الأمن الإجراءات المناسبة ضد كوريا الشمالية.
وبحسب وكالة الأرصاد الجوية، فإن هزة غير عادية وقعت في الجزء الشمالي الشرقي من كوريا الشمالية بمقدار 5.2 درجات على مقياس ريختر. ورجحت كوريا الجنوبية حدوث انفجار نووي يعادل 6 أو 7 كيلوطن من مادة «تي إن تي»، علماً بأن القنبلتين اللتين وقعتا على هيروشيما وناغازاكي بلغت قوتهما 16 و21 كيلوطن من مادة «تي إن تي» على التوالي. ومن الواضح أن كوريا الشمالية تحاول تطوير رأس نووي يمكن تثبيته على صاروخ بعيد المدى، لديه القدرة على ضرب الولايات المتحدة.
وعلى ما يبدو، فإن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون يسير على نهج سياسة حافة الهاوية، للضغط على أميركا من أجل الموافقة على معاهدة سلام دائمة تنهي رسمياً الحرب الكورية، وتطبع العلاقات مع كوريا الشمالية. لكن عليه أن يدرك أن مثل هذا النهج لن يعمل إلا على تعزيز عدم الثقة ببلاده في المجتمع الدولي.
وفي هذه المرحلة، فإن الدور الذي تلعبه الصين سيكون شديد الأهمية. ويفترض أن تعمل الصين على تقديم النصيحة لبيونغ يانغ بالعدول عن السعي وراء برنامج سلاحها النووي، مع اتخاذ الخطوات لضمان أن العقوبات الدولية ضدها ستصبح واقعاً لا لبس فيه.
