فيما يستمر الصراع الدموي بين الحكومة السورية وقوات المعارضة ،رغم اقتراحات الحوار الأخيرة، باءت جهود الأمم المتحدة لاستعادة السلم في البلاد بالفشل، وأصبح إيجاد حل لهذا الصراع حلما بعيد المنال.

وقال المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن جهود وساطته لا يمكن أن تمضي قدما إلا اذا اتحد مجلس الأمن للضغط على الحكومة السورية وقوات المعارضة للتوصل إلى نوع من الحل الوسط. واقترح إعادة النظر في بيان جنيف الصادر عن مجموعة العمل الدولية بخصوص سوريا في 30 يونيو الماضي.

والحل السياسي الذي تدعمه الأمم المتحدة يهدف أصلا إلى تجنب الحل العسكري، وتأسيس حكومة انتقالية بقيادة سورية. ومبادئ الحل تلك قائمة على بيان جنيف.

وحتى الآن، ما زالت للحكومة السورية اليد الطولى في الصراع، ونطاق واسع من الموارد السياسية والاقتصادية والعسكرية والقوات المتماسكة.

أما المعارضة، فلديها خلافاتها الداخلية، كما لا زالت تنقص المعارضة استراتيجية واضحة في كيفية حكم البلاد. ولقد فشلت أخيرا في التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة الانتقالية. ويبدو أنه لا الظروف ولا الأسس لعقد حوار وطني متوفرة في سوريا للتوصل إلى حل سياسي. وخطة الأمم المتحدة للسلام لا تستطيع تضييق نطاق الخلافات. وعلاوة على ذلك، فإن بعض الدول الغربية كانت تخطط لتدخل عسكري في سوريا. وكل هذا زاد من تعقيد الأمور للتوصل إلى مساومة بين الحكومة والمعارضة.

وأخذا في الاعتبار تلك الأوضاع، فإنه من غير المرجح التوصل إلى حل سلمي للأزمة على المدى القصير.