على امتداد معظم التاريخ الأميركي، كانت الدبلوماسية الأميركية قائمة على إنشاء علاقات مع القادة الأجانب، والتفاوض بشأن التحالفات العسكرية، وتشجيع التجارة وكتابة التقارير حول التطورات المهمة، وفي الوقت نفسه الاهتمام بمواطني أميركا في الخارج.
لكن منذ الحرب العالمية الثانية، ولا سيما تحت قيادة كل من الرئيسين باراك أوباما وجورج بوش، فإن نهج أميركا قد توسع.
وهذا النوع الجديد من المهام، المعروف باسم «دبلوماسية التنقل في الميدان» هو في الغالب فعال، لكن كما رأينا في الهجوم على موقع بنغازي، قد يكون شديد الخطورة. وفي جلسات الاستماع أخيراً أمام لجنتي مجلسي الشيوخ والنواب، فإن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، كررت اعتقادها بأن العمل الدبلوماسي المباشر مع السكان هو أمر ضروري لأمن أميركا. لكن في سبيل التأكد من أن مخاطر هذه الدبلوماسية تستحق المكافآت، تحتاج أميركا إلى هيكلية رسمية واضحة في سبيل تقرير متى يتعين تنفيذ هذه المهام، ومتى يجب تجنبها أو الانسحاب منها.
في ثمانينيات القرن الماضي، قام وزير الدفاع كاسبار واينبرغر، والجنرال كولن باول بكتابة دليل مهم أصبح يعرف باسم مبدأ باول. وأفاد هذا المبدأ أنه يتعين أن نعلن بوضوح الأهداف التي يمكن تحقيقها لكل مهمة كما ذكر الحاجة إلى دعم الكونغرس والشعب الأميركي، وأن الحرب يجب أن تكون الخيار الأخير. و نشر مسؤولي وزارة الخارجية في الميدان ليس كإرسال الجنود إلى المعركة، لكن نسخة معدلة من مبدأ باول قد تكون دليلاً مفيداً لتقرير متى وأين وما إذا كان مناسباً نشر الدبلوماسيين الأميركيين.
