رفض الرئيس التركي عبدالله غول بشدة ما يقال عن أن تكون تركيا تبتعد عن أوروبا، وقال في رده على سؤال وجهه إليه مدير التحرير في مجلة "فورين أفيرز"، جوناثان تيبرمان، بشأن إعادة توجه تركيا إلى منطقتها بعيدا عن الغرب، إن هذا الانتقاد يفتقر إلى الإنصاف، حيث إن لدى بلاده عملية تفاوض جارية للانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي. وواقع أنها أصبحت اكثر نشاطاً في منطقتها لا ينبغي برأيه أن يفسر على أنه إعادة توجيه لتركيا بعيداً عن الغرب أو أن تنأى بنفسها عن أوروبا. وأكد أنه شخصياً يعتبر مثل هذه الملاحظات سطحية ولا أساس لها، متسائلاً عما إذا كان الأصدقاء في الاتحاد الأوروبي يستخدمون هذا الكلام كحجة للهروب من مسؤولياتهم فيما يخص عضوية تركيا.

وبالنسبة للأزمة الاقتصادية والسياسية في أوروبا، أعرب غول عن اعتقاده بأن الظروف الحالية في أوروبا هي مؤقتة، مؤكداً أن التاريخ يفيد أنه لا وجود لكساد اقتصادي من دون نهاية، وأنه بعد كل حالة كساد كانت الدول والقارات تعود للانتعاش، وتصبح أكثر قوة. وهذا الأمر ينطبق برأيه على أوروبا أيضا. فالأوروبيون ارتكبوا أخطاء جسيمة، لكنهم سيخرجون بدروس من تلك الأخطاء، ويدخلون حقبة جديدة. ومن أجل منع ركود اقتصادي طويل الأمد، فإنه يرى ضرورة خروج الاتحاد الأوروبي برؤية استراتيجية واسعة النطاق، مع الامتناع عن محاولة تحديد مناطقه، ووضع قيود على حدوده.

وأكد أن عملية توسيع الاتحاد الأوروبي بهيكلية مختلفة يمكن أن تستمر، وأن التساؤلات المطروحة بشأن التكوين الحالي للاتحاد الأوروبي، تطرح إمكانية النظر في تكوين جديد. فبريطانيا، على سبيل المثال، ليست عضواً في الاتحاد النقدي، ولا تخضع لمسارات محددة أخرى. كما توجد مباحثات حول أشكال مختلفة لأوروبا في المستقبل.