يرى الرئيس التركي عبدالله غول أن الوضع الحالي للعلاقات بين تركيا وإسرائيل هو نتاج تفضيلات الإسرائيليين والأخطاء التي ارتكبوها، وقال رداً على سؤال وجهه إليه مدير التحرير في مجلة "فورين أفيرز"، جوناثان تيبرمان، حول رؤيته لآفاق المصالحة مع إسرائيل، إن كل العالم يدرك ذلك، حتى حلفاء إسرائيل الذين لا يمكنهم التعبير عن موقفهم أمام الإسرائيليين مباشرة. وأكد أن الوضع الحالي في العلاقات التركية- الإسرائيلية لم يؤثر في خيارات تركيا العسكرية أو قواتها المسلحة. فتركيا اشترت طائرات موجهة عن بعد من إسرائيل في الماضي، وبعضها لا زال موجودا في الخدمة، فيما تم إلغاء أو لم يجر شراء طائرات أخرى. لكنه شدد على ضرورة أن يعي الجميع جيدا أن القوات المسلحة التركية ليست معتمدة أو تعتمد بأي حال من الأحوال على إسرائيل بهذا المعنى، أو أي معنى آخر، وأنه ليست هناك نقاط ضعف أو قدرات متدنية لتركيا في ما يتعلق بسوريا بسبب مستوى العلاقات مع إسرائيل حاليا.
وفي ما يتعلق بتصحيح إسرائيل أخطائها ضد تركيا أو التعويض عنها، أشار غول إلى أن إسرائيل قامت بمحاولات محدودة لم تكتمل بسبب التطورات السياسية المحلية فيها. وفيما يخص حصار غزة، أشار إلى أن هذا الحصار ليس شيئا يتعلق بتركيا فقط، بل بالجميع، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وأميركا، لأنهم جميعا برأيه يدركون وجوب رفع الحصار.
لكنه أكد أن تركيا عملت، وهو شخصيا كرئيس للجمهورية التركية، على بذل كل الجهود للمساهمة في مسار صنع السلام بين الإسرائيليين والعرب، لكن الحكومة الإسرائيلية لها موقف استراتيجي ممعن في قصر النظر، وطالب الإسرائيليين بتقدير الصداقة التي تظهرها تركيا.