يشكل قرار المفوضية الباكستانية للانتخابات بمنع التعيينات في الدوائر الحكومية، أخيراً، بداية جيدة نحو عقد انتخابات عادلة وشفافة في باكستان. وعلى خلفية تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء الحالي كان يحول أموالاً طائلة لمشاريع مهمة في دائرته الانتخابية في غوجار خان، منعت المفوضية تحويل الأموال وأقرت بالتالي بشكل غير مباشر بالتزوير قبل الانتخابات من قبل رجا برويز أشرف.

ولقد تحركت المفوضية بشكل متأخر في هذه القضية، حيث كانت هناك تقارير في وسائل الإعلام الوطنية حول تعيينات واسعة النطاق في الدوائر الحكومية قبل الانتخابات العامة. ولقد قرر رئيس الوزراء قبل مدة قصيرة تسوية أوضاع خدمات ما يزيد على 100 ألف من العاملين في مجال الصحة، وهذا يشكل بوضوح جزءاً من خطة تزوير تسبق الانتخابات.

فالتعيينات وتحويل الأموال هما مجرد مثالين لسوء استخدام السلطة من قبل الحكومة الباكستانية الحالية، حيث هناك تقارير يومية عن تنظيم اجتماعات عامة على حساب الحكومة وإعلان عن مشاريع في مجال البنى التحتية والتعليم والصحة في أجزاء مختلفة من البلاد. وهذه هي الأمور التي أثيرت خلال المسيرة الطويلة بقيادة طاهر القادري، مما أظهر أن الناس يقظون تماماً تجاه ممارسة الفساد في العملية الانتخابية، ويريدون الانتهاء من هذه الممارسات .

والمفوضية الباكستانية للانتخابات هي بالتأكيد مستقلة وحيادية، لكنها تحتاج لتثبت أن لديها القدرة والاستعداد لممارسة سلطتها المستقلة بعقد انتخابات شفافة.