اقتحمت قوات الأمن الجزائرية مصنع الغاز الطبيعي في عين أميناس في الصحراء، من أجل إنهاء سيطرة المتشددين الذين أخذوا معهم العديد من الرهائن. وعلى الرغم من إعلان الحكومة الجزائرية عن تحرير 107 رهائن أجنبية و685 رهينة جزائرية، إلا أن التقارير أكدت مصرع 12 يابانياً.

ولم تبلغ الجزائر بشكل مسبق حكومات الدول التي أخذ مواطنوها رهائن بشأن الهجوم. وبعض من هذه الحكومات، بما في ذلك اليابان، تذمرت من عدم إبلاغها عن خطط الحكومة الجزائرية.

ويبدو أن الحكومة الجزائرية وضعت أولوية القضاء على المسلحين المتشددين وإعادة الأمن والنظام إلى البلاد. وقد تكون خشيت من أن تسبب الحرب الأهلية في مالي المجاورة، حالة مشابهة من عدم الاستقرار في الجزائر. ففي تسعينيات القرن الماضي، انخرط كل من الحكومة الجزائرية والمتشددين في حرب أهلية، أسفرت عن سقوط أكثر من 100 ألف ضحية، فيما وقعت مناطق الصحراء في الجزائر وحولها في حالة من الفوضى. وأفيد أخيراً أن الأسلحة التي تدفقت من ليبيا خلال الحرب الأهلية، اتجهت إلى بلدان مثل الجزائر ومالي.

والأحداث الأخيرة في الجزائر تحمل دروساً حيوية لليابانيين. فالمواطنون اليابانيون يجب ألا تؤخذ سلامتهم كأمر مفروغ منه. ويتعين على رجال الأعمال اليابانيين الذين لديهم موظفون في الخارج، إلى جانب الوفود الحكومية، تعزيز قدراتهم الاستخبارية، وتأسيس هيكلية إدارة طوارئ فعالة.

كما يجب أن تبذل الحكومات والمنظمات الدولية جهوداً متسقة للقضاء على الفقر والقمع السياسي والتطرف الديني الذي يغذي الإرهاب.