يسبب دعم جون برينان، المرشح لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، برنامج التعذيب العائد لحقبة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وهو الأمر الذي أنكره، اضطرابات داخل الدوائر الانتخابية في أوساط اليسار، كذلك إشرافه على برنامج الطائرات الموجهة عن بعد للرئيس الأميركي باراك أوباما.
لكن مع ذلك يشكل ترشيحه فرصة يفترض اغتنامها. ماذا لو قام أعضاء مجلس الشيوخ باستخدام جلسات الاستماع له للدفع بسجال عام حول قانونية وشفافية برنامج الغارات بالطائرات الموجهة عن بعد "درون" لأوباما، والحاجة إلى إشراف جاد من الكونغرس عليه؟ وجلسة الاستماع يمكنها أن تطلق نقاشا حول التعذيب، وحرب بوش على الإرهاب واستمرار قضايا الحريات المدنية من الإدارة السابقة.
وكان قد أفيد أخيرا عن قيام مسؤولين في إدارة أوباما بتطوير أساس منطقي واضح وشفاف لمحاولة تبرير ضربات الطائرات الموجهة عن بعد، وكان فشلهم في القيام بذلك قد أثار انتقاداً حاداً من دعاة الحريات المدنية. ويؤمل أن يجري الضغط على برينان في جلسات الاستماع لشرح الأساس المنطقي لأفكاره، وبشكل أوسع ما ستفعله الإدارة من أجل جهد لنوع من إجماع الدولي حول استخدام الطائرات الموجهة عن بعد وقواعد الحرب في القرن الواحد والعشرين.
وقد تكون جلسات الاستماع قادرة على التأسيس لمساءلة فعلية لإرث برنامج التعذيب الخاص بحقبة بوش. وسيجري على الأرجح الضغط على برينان للإدلاء برأيه حول مقدار الصراحة الذي يجب أن تكون عليه وكالة الاستخبارات المركزية عند إعداد تقرير مسهب يفحص تلك البرامج. وأخيرا، أنهى أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين تقريرهم بهذا الخصوص، وبرينان يحتاج إلى أن يقول لأعضاء مجلس الشيوخ ما إذا كان يدعم الإعلان عن التقرير على الملأ.
