ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما الثانية قد تقدم فرصة مهمة لإعادة البدء بمسار السلام الإسرائيلي الفلسطيني.
في ولايته الأولى، نأى عن هذا المسار، وهذا خطأ. فالعدو الأكبر لحل الدولتين هو التشاؤم الخالص لدى الجانبين.
والأساس المنطقي للامتناع عن التحرك قائم على أربعة افتراضات، وهي: أن القوى المتشددة مهيمنة بسبب أيديولوجيتها، والوضع الراهن والتوجهات الديمغرافية ونهاية إسرائيل كدولة يهودية سيجبرها في نهاية المطاف على التعقل، وبأن مكانة دولة فلسطينية كعضو مراقب في الأمم المتحدة بلا مدلول، وبأن أيدي أوباما مقيدة أخذاً في الاعتبار قوة اللوبي الإسرائيلي.
وهذه الافتراضات مضللة. فأولا، تزداد شعبية حماس واليمين المتطرف في إسرائيل بسبب يأس الشباب من العنف الطاحن للاحتلال، وليس بسبب أيديولوجيتهما. ثانيا، الدولة الفلسطينية ليست خيالا فرضته فتح، لكنه مسار نحو التنمية الاقتصادية، بدعم من الدبلوماسية الدولية ومساعدات المانحين.
ثالثا، الدعم الأميركي لا يحتاج أن يكون فقط بالمباحثات المباشرة، فبإمكان الإدارة أن تشجع الاستثمارات التي لا تقوض الأمن الإسرائيلي. وبإمكان أوباما أن يطلب من إسرائيل نفاذاً أكثر وحرية أكبر للأعمال التجارية الفلسطينية.
فأميركا هي لاعب بقدر ما هي وسيط. وبترشيحه تشاك هاغل لقيادة البنتاغون تجاهل أوباما محقا الهجمات من قبل الجماعات المؤيدة لإسرائيل. ويتوجب عليه تعيين وسيط في الشرق الأوسط موثوق به من كلا الطرفين وأن يقود، ولا يحبط، المحاولة الأوروبية لإبرام اتفاق سلام.
