في رده على سؤال يتعلق بقانون ماغنتسكي والعلاقات المضطربة بين روسيا وأميركا، قال المفكر وعالم اللغويات الأميركي نعوم تشومسكي إن رد الفعل الروسي الصحيح يكون بتمرير قانون يلزم وزارة الخارجية الروسية بالاحتفاظ بقائمة بأسماء منتهكي حقوق الإنسان في أميركا والعمل على تجميد أرصدتهم. ويمكنهم الاستهلال بالرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يعتبر المنتهك الرئيسي لحقوق الإنسان. فهو يدير حملة اغتيالات دولية، وهذه تعد من الفظائع الكبرى. ولو كانت روسيا تفعل شيئا مماثلا، لتحدث الناس عن وجود حرب نووية.

ويؤكد تشومسكي أن الروس يحتاجون إلى الانطلاق من هذه النقطة. فعلى سبيل المثال، تدعم الولايات المتحدة بقوة، بل أنها تشارك في انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة في غزة للمرة الثانية منذ بضعة أسابيع، وهي تزود بعض الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان في العالم بكمية كبيرة من الأسلحة. وهذا سيكون رد الفعل الصحيح الذي يمكن أن تتخذه روسيا، لكنه يؤكد أنها لن تمضي به.

وردا على سؤال عما إذا كان يظن أن هذا القانون سيؤدي إلى اضطراب في العلاقات الروسية الأميركية من الآن فصاعدا، يقول تشومسكي إن الأمر يعتمد على كيفية معالجة القضية. فإذا نظرنا إلى القانون على انه مجرد إشارة رمزية من دون أي تبعات، فعندئذ سيكون مجرد فكرة. وفي المقابل، إذا كان سيؤثر على السياسات، فإنه قد يكون أكثر من ذلك. وفكرة أن أميركا لن تفعل شيئا من هذا القبيل، أخذا في الاعتبار سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان، يؤكد تشومسكي أنها في هذه اللحظة تقوم أصلا باستهداف الكثيرين، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يجري استيعابه في أميركا، ووسائل الإعلام لا تتحدث عنه.