أدى الرئيس الأميركي باراك أوباما اليمين بعد أن أعلن عن خياراته لشغل مراكز الأمن الوطني الحساسة، أخيراً، ويسود الاعتقاد أن المرشحين سيكون لهما تأثير فوري ومهم على السياسة الأميركية. لكن هذا الاعتقاد هو مجرد تشديد خاطئ على الشخص أكثر من السياسة. وينبغي ألا ننسى أن الوزراء يخدمون الرئيس، وليس العكس.

وكثير ممن يعترض على استمرار سياسة أميركا الخارجية في الحروب غير المنتهية يشعر بالتشجيع حيال خيار أوباما ترشيح السيناتور هاغل وزيراً للدفاع. فهاغل أظهر استعداداً مثيراً للإعجاب عندما نصح بالحذر حيال الأوضاع فيما وراء البحار.

وفي اختيار هاغل، يأمل الأميركيون أن يكون الرئيس قد أرسل إشارات إلى انه سيمضي بسياسة خارجية أقل عدوانية في ولايته الثانية.

واختار الرئيس الأميركي جون برينان رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وهو يعتبر المحفز لسياسة الحرب بالطائرات الموجهة عن بعد لأوباماوكان اليد اليمنى لمدير الوكالة السابق جورج تينت خلال رئاسة بوش، وبالتالي فإنه متورط في معلومات الاستخبارات الملفقة والأكاذيب التي أدت إلى الهجوم الأميركي على العراق.

والمشكلة الحقيقية هي في التشديد أكثر مما ينبغي على الشخص الذي وظفه الرئيس لينفذ سياسته الخارجية والدفاعية، وتجاهل السياسة نفسها. فإذا قرر الرئيس الاستمرار أو حتى توسيع التحركات العسكرية الأميركية فيما وراء البحار من خلال المزيد من الحروب الخفية واستخدام قوات العمليات الخاصة، وهذا ما يبدو أنه يحصل، فإنه لا يهم كثيراً من الذي يختاره لتنفيذ ذلك.