على الرغم من إصرار أميركا وحلفائها في حلف شمالي الأطلسي "ناتو" على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنهم ما زالوا يتمسكون بعدم تقديم الأسلحة أو الدعم العسكري المباشر. ومع بقاء قابلية النجاح الدبلوماسي غير مؤكدة بدرجة كبيرة، فإن الخسائر في الأرواح ستزداد في سوريا على الأرجح.
وأخيراً، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: "نقوم بتقديم مساعدات غير مميتة". وردد السفير التركي إلى أميركا موقف نولاند، معرباً عن دعم بلاده المستمر للثوار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تركيا لن تتدخل بشكل مباشر، ولن تقدم أسلحة لهم.
ولقد كان السفير نامق تان صريحاً في تقييمه لاحتمال تحقيق المعارضة السورية انتصاراً من دون دعم مباشر، فسأل: "هل يملك (الثوار) ما يكفي من الوسائل العسكرية في أيديهم؟" ليجيب بالنفي.
وتقول خبيرة في مركز الأمن الأميركي الجديد: "كسب الثوار زخماً عسكرياً لا بأس به، في الأسابيع الأخيرة، ويعود هذا الفضل بدرجة كبيرة إلى الأسلحة والتدريب التي كانت تقدمها الدول الأخرى، لا سيما على صعيد القدرات المضادة للطائرات". وكان صقور الدفاع في أميركا يدعون إلى زيادة تدفق الأسلحة إلى أيادي الثوار، لكن العملية تعقدت إثر تورط مجموعات متشددة في الانتفاضة. لكن بعض المصادر تعتقد أن أميركا تنقل الأسلحة إلى البلاد بشكل انتقائي.
ومع ذلك، يبدو احتمال فوز الثوار بالحملة العسكرية بسرعة من دون تقديم المزيد من المساعدة احتمالاً ضئيلاً، مما يبقي الخيارات معدودة.
