في أول خطاب علني له منذ سبعة أشهر، بدا الرئيس السوري بشار الأسد عازماً مرة أخرى على رفض أي اقتراح يقضي بالتفاوض مع الثوار، ناهيك عن القبول بفكرة رحيله كشرط مسبق لانتقال سلمي.

والعرض الفاتر الذي قدمه الأسد في مجال الإصلاح، والذي يردد وعوده السابقة التي لم يف بها، جرى رفضه فوراً من قبل خصومه، المسلحين وغير المسلحين، بما في ذلك هيئة التنسيق الوطنية المعارضة، وهي المجموعة التي ما زال النظام متسامحاً حيالها.

وفيما لا يزال معظم المؤيدين للمعارضة يرون في خروج الأسد شرطاً مسبقاً للمباحثات، يرى الروس ذلك كنتيجة محتملة فقط، لكن الإبراهيمي قال لأول مرة أخيراً، إن الأسد لا يمكنه أن يلعب دوراً في الحكومة الانتقالية.

وليس هناك من عزاء يمكن الركون إليه في ما يخص القتال على الأرض. فعلى الرغم من تحقيق الثوار تقدماً في شمالي البلاد وشرقيها، وإظهارهم مرونة في ضواحي دمشق، إلا أنهم تنقصهم الأسلحة لإلحاق الهزيمة بالعدو. ولا يعتقد معظم المحللين أن أياً من الطرفين سيفوز قريباً، لكنهم يحذرون من أن نقطة اللاعودة، إذا ما تم الوصول إليها، فإنها ستكون فجائية.

ويبدو أن جموداً دموياً سيسود في ظل ضعف الإشارات الدالة على تحول في السياسة في الخارج والداخل. وفي ما تبدو، الحكومات الغربية، لا سيما أميركا، مترددة في منح الثوار الأسلحة، يأمل هؤلاء أن تتشكل تدريجياً منطقة حظر طيران بحكم الأمر الواقع، ما يسمح لهم بتشديد قبضتهم في شمال غربي البلاد وحول حلب.