يشكل انتقال السلطة في اقتصادات شرق آسيا الأساسية الثلاثة لحظة حاسمة في الأوضاع الجيوسياسية المتوترة للمنطقة. فبعد صعود شي جينبينغ في الصين، فإن توجه اليابان إلى اليمين في الانتخابات البرلمانية يبدو أنه يغذي المشاعر الوطنية للجانبين. ولقد أوصلت الانتخابات الرئاسية لكوريا الجنوبية إلى السلطة رئيسة محافظة تدعم مصالحة مشروطة مع كوريا الشمالية، وهو خط مغاير لسياستي الرئيس المنتهية ولايته لي ميونغ-باك، والرئيس الأميركي أوباما والقاضية بإبقاء بيونغ يانغ معزولة بالعقوبات. شينزو آبي الذي كان رئيسا للوزراء في اليابان من قبل كان قد اقترح في عامي 2006 و2007 جمع الديمقراطيات في آسيا-المحيط الهادي، وهذه فكرة ولدت المبادرة الرباعية لأستراليا والهند واليابان وأميركا. وتهدد التحولات السياسية في شرق آسيا بمفاقمة التحديات الإقليمية، مما يؤكد الحاجة إلى تأسيس توازن مستقر للقوة في المنطقة، والاستغناء عن الثقل التاريخي الذي يلقي بظله على العلاقات بين دولها.
وتوقيت الانتقال السياسي يثير المشكلات لدى إدارة أوباما، الذي كان يحث الصين واليابان على حل خلافاتهما سلميا، مع إبقاء كوريا الشمالية تحت عقوبات صارمة، والسعي إلى تشجيع التعاون الاستراتيجي بين الحليفين، كوريا الجنوبية واليابان.
ونجاح جهود واشنطن الدبلوماسية قد لا يكون سهلا، أخذا في الاعتبار التوتر الجديد في العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان الناجم عن إعادة إحياء القضايا التاريخية.
وعلى تلك الخلفية، فإن التحدي المركزي للاقتصادات الثلاثة الأكبر في شرق آسيا يتمثل في حل القضايا التاريخية التي تمنعها من رسم مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
