اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما، تشاك هاغل لقيادة البنتاغون أخيرا، فولد شجاراً على مرشح مثير للقلق، وينبغي أن يصدق مجلس الشيوخ على هذا التعيين. وتشكل جلسات الاستماع الخاصة باعتماد هاغل فرصة للسجال المفقود خلال حملة الانتخابات الرئاسية حول سياسات أوباما والفوضى العالمية المتزايدة.

ومن خلال استمرار سياسات مكافحة الإرهاب لجورج بوش، وجه أوباما ضربة قاسية لتنظيم القاعدة، لكن هذه العناوين التي كانت تشير إلى تقدم كانت تخفي الصورة الأكبر لانحدار النفوذ الأميركي في مواقع حساسة في العالم، والتي ستكون اكثر سخونة في ولايته الثانية على الأرجح.

وهاغل لديه وجهة نظر قاتمة حول نفوذ وقدرة أميركا على تشكيل الأحداث في ما وراء البحار. ولقد دعم الحرب العراقية قبل أن يعارضها ويعارض عملية زيادة عدد القوات عام 2007. ولطالما دعا إلى التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد وحركة حماس. كما عارض نشر دفاعات صاروخية ،حيث إنها تزعج الروس.

وسيتعين عليه توضيح سجل أوباما وسياسته في الشرق الأوسط، وفشل "إعادة ضبط" روسيا، والتمحور المقترح حول آسيا الذي تنقصه الموارد البحرية المطلوبة، إلى جانب الرد غير المتناسب على القوة البحرية المتوسعة للصين.

ونتائج السياسات الأمنية الأميركية، التي تصب في صالحها أو ضدها، تتراكم على مدى سنوات قبل أن تتضح معالمها بسبب بعض الأحداث. فجدار برلين سقط نتيجة لنجاحات ريغان في إعادة بناء قوة ومصداقية أميركا، فيما انفجر تنظيم القاعدة بشكل دموي عام 2001 ،بعد عقود من معاملة الإرهاب كمشكلة خاصة بتطبيق القانون.

وحسبما تشير التوجهات الحالية، فإن ولاية أوباما الثانية ستشهد على الأرجح المزيد من المشكلات والفوضى العالمية، ومهمة مجلس الشيوخ تكمن في تسليط الضوء على المخاطر وإعلام الجمهور حول التبعات المحتملة لرؤية هاغل أوباما.