مسؤولو وزارة الدفاع عبر أوروبا مشغولون في الاستعداد لمغادرة أفغانستان. من الآن حتى عام 2014، عندما تنتهي المهام القتالية لحلف شمالي الأطلسي "ناتو"، فإن 50 دولة مشاركة في المهمة، ومن ضمنها دول خارج "ناتو"، سيكون عليها إخلاء قواعدها العسكرية. ويقول المتحدث الرسمي باسم "ناتو"، أونا لونغسكو: "إنه تحد لوجستي هائل".

ويقدر حلف "ناتو" أنه سيحتاج إلى 125 ألف حاوية و80 ألف مركبة لنقل المعدات إلى خارج أفغانستان، هذا بالإضافة إلى الطائرات الخاصة بنقل الشاحنات والمروحيات.

ويوجد لـ"ناتو" شركاء مثل باكستان التي تعد علاقته بها متوترة، وجمهوريات وسط آسيا الثلاث، طاجكستان وتركمانستان وأوزباكستان. وجميع هذه البلدان تحد أفغانستان وتزود "ناتو" بطرق إمداد أساسية وقواعد في مقابل تعويضات مالية وسياسية.

ولقد وقع "ناتو" اتفاقات سياسية خاصة معها لضمان طرق آمنة خارج أفغانستان. وأخذا في الاعتبار الاحتياجات الأمنية والفساد المزمن عبر المنطقة، فإن خبراء "ناتو" يقولون إن تكاليف مناولة البضائع، وحقوق التنزيل والنقل، والجمارك وأوراق التخليص على الحدود، سوف ترتفع بشكل كبير.

ولقد رفض "ناتو" ومسؤولو وزارات الخارجية الكشف عن التكاليف المالية، ولم يكونوا على استعداد لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة في بلدان الترانزيت لوسط آسيا. ومحللو الأمن يقولون إن المسؤولين يغضون الطرف عن تلك الانتهاكات لأنهم يريدون انسحابا هادئا.