على الرغم من أن اليابان تقع في أقصى شرق آسيا، إلا أن رئيس وزرائها المنتخب أخيراً، شينزو آبي، شدد على منح الأولوية الدبلوماسية للتحالف الياباني الأميركي، ذلك أنه يتطلع للدعم الأميركي عند التعامل مع «التهديد الآتي من الصين».
وقبل أيام من انتخاب آبي رئيساً للوزراء، قال للرئيس الأميركي باراك أوباما: إن البيئة الأمنية في شرق آسيا تبدو «مستفحلة»، بسبب الحزم المتنامي للصين في بحري الصين الشرقي والجنوبي. وإذا اتبع آبي السياسة الدبلوماسية التي وضع خطوطها العامة خلال حملته الانتخابية، فإنه سيعمل على مفاقمة التوتر ليس إلا.
وخلال الحملة شدد على رغبته في جعل اليابان لاعباً كبيراً على المسرح الدولي. وأقسم أن يتخذ موقفاً متشدداً وحاسماً في الخلافات على الأراضي مع بكين، وعلى حماية «كل شبر» من أرض وبحر اليابان ومن ضمنها جزر دياويو الصينية.
والبيان الانتخابي للحزب الليبرالي الديمقراطي تعهد أيضاً باتخاذ خطوات تسمح لليابان بممارسة حق الدفاع الذاتي الجماعي. وعندما كان آبي رئيساً للوزراء في عام 2007، وضع أربعة سيناريوهات مختلفة تتعلق بممارسة هذا الحق.
ولا بد من تذكير اليابان بأن عزمها استخدام تحالفها مع الولايات المتحدة كورقة ضغط لردع الصين أو لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية لن يكلل بالنجاح.
وكان آبي خلال ولايته الأولى قد عمل على تحسين علاقات اليابان مع الصين، من خلال السعي نحو تأسيس شراكة من المنافع المتبادلة. والآن يمنح فرصة ثانية، بأمل أن يحتفظ بمنظور أوسع نطاقاً للعلاقات الثنائية.