تولى شينزو آبي رئاسة وزراء اليابان Kأخيرا، لكن المؤشرات تفيد أن تصرفاته كرئيس للوزراء لن تعكس خطابه المتشدد خلال حملته الانتخابية. فهو يرسل مبعوثين إلى الصين وكوريا الجنوبية وروسيا، وقال في مؤتمر صحافي، أخيرا، إنه يرغب: "في بذل الجهود للعودة إلى نقطة البداية في تطوير علاقات مفيدة تبادلية قائمة على المصالح الاستراتيجية المشتركة" مع الصين.
أما بالنسبة لأميركا، فقد أعلن أنه سيحاول إعادة تموضع القاعدة العسكرية الأميركية في أوكيناوا وفقا لاتفاق سابق مع أميركا.
لكن الأمور لا تقع كلها تحت سيطرته. فإذا استمرت الصين في الضغط بعدائية في مطالبتها بالجزر، سيكون أمامه مجال ضيق باستثناء خيار التصدي.
لكن إذا كانت الصين لينة في التعامل مع طوكيو، فان آبي يمكنه أن يكون مرنا أيضا. والصين تملك الخيار، إما أن تستمر في الضغط على طوكيو، كما فعلت مع رئيس وزراء اليابان السابق يوشيهيكو نودا الذي أمم الجزر، أو استغلال التغيير الحكومي في اليابان لتغيير نهجها. ففي عامي 2006-2007، عندما كان رئيسا للوزراء أجرى آبي تحسيناً كبيرا في العلاقات بين البلدين بزيارة لكسر الجليد قام بها إلى بكين.
والصين بالتالي يمكنها الترحيب بآبي "كصديق قديم" كما كان والده الذي خدم وزيرا للخارجية، وأيد القرض الحكومي الياباني للصين.
لكن بمعزل عن ورع الأبناء، فإن الوطنية هي أيضا فضيلة، وآبي كرئيس للوزراء يتعين عليه التصرف وفقا لمصلحة بلاده. وتصرفات آبي ستعتمد بدرجة كبيرة على تحركات الصين.