لا يعد الاتحاد الأوروبي في أفضل أحواله للترويج لنفسه كبديل لأسواق آسيا المزدهرة في قمة الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية والكاريبي التي ستنعقد قريبا في سنتياغو قريبا. فمعدل نمو أميركا اللاتينية سيتجاوز معدل نمو الاتحاد الأوروبي بثلاثة أضعاف، وأوروبا ستجد نفسها قريبا وقد أزيحت من قبل الصين كثاني أكبر شريك تجاري لأميركا اللاتينية والكاريبي.
ومع ذلك، فإن التفاوت في الثروة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية لم ينكمش، بل اتسع. ومع كل معدلات النمو، لا زالت أميركا اللاتينية تصارع مع المشكلات الأساسية،وعلى عكس الصين، التي تبقى منفصلة تماما عن أي شيء يتجاوز العلاقة التعاقدية الخالصة، فإن الاتحاد الأوروبي المغلوب على أمره هو في موقع فريد للقاء أميركا اللاتينية عند منتصف الطريق.
وتحتاج أوروبا إلى أسواق جديدة، فيما تحتاج أميركا اللاتينية إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة على غرار أوروبا، وإلى نظام التدريب المهني الخاص بألمانيا.
والعلاقة المتجددة بين القارتين بعيدة عن أن تكون مجرد اقتصادات بمنافع متبادلة، حيث تشكل 33 دولة من أميركا اللاتينية والكاريبي بعدد سكان 600 مليون نسمة، و27 دولة من الاتحاد الأوروبي بعدد سكان 500 مليون نسمة، معظم العالم الغربي. والتكتلان يميلان في نماذج تصويتهما في الأمم المتحدة إلى الالتقاء على القضايا الدولية ،مثل التغيير المناخي.
وهناك الكثير الذي يمكن البناء عليه. ومع توجه أميركا إلى الجهة المقابلة، فإن الفرص متاحة أمام أميركا اللاتينية وأوروبا لبناء شراكة استراتيجية تقدمية.
