يرى الرئيس الأميركي باراك أوباما، في رده على سؤال وجهه إليه طاقم مجلة "تايم" الأميركية حول موقفه من العدالة الجنائية، أنه يميل إلى أن يكون محافظا جدا، وإلى جانب القانون والنظام بقوة عندما يتعلق الأمر بجريمة عنيفة. وموقفه هذا يتلخص في أنه عندما يرتكب أحدهم عملية اغتصاب أو قتل أو اعتداء، يكون قد اتخذ خيارا، وللمجتمع كل الحق ليس فقط في التأكد من أنه سيدفع ثمنا مقابل جريمته، بل حتى منعه من مواصلة انغماسه في سلوك العنف في بعض الحالات.

لكنه يرى أن جزءاً كبيراً من السجناء غير متورط في جرائم عنيفة، والتأثير المحبط لهذا الأمر على المجتمعات التي تفتقر إلى القدرة على الحصول على وظيفة شرعية، مؤكدا أن هذا يلتهم قدرا كبيرا من الموارد، حيث يرى أن جانبا من ارتفاع أقساط الجامعات الحكومية على امتداد البلاد يعود إلى أن موارد أكثر فأكثر كانت تدفع للسجون، مما ترك أموالا أقل للكليات والجامعات.

أما بالنسبة إليه كوالد يرى ابنتيه تكبران أمامه وكيفية تأثير هذا الأمر على نظرته للسياسة، فيقول إن هذا يذكره بأن كل جهد يبذله ينبغي أن يكون بالتفكير بمستقبلهما. فهو ككل والد يأمل بعمق أن يقدر العيش لأولاده من بعده، وان يكون العالم مكانا أفضل بالنسبة لهم عندما يفنى. وبالتالي يعتقد أن موضوع التغيير المناخي بالنسبة لأميركا والعالم، يطرح أسئلة صعبة حول ما سيتركه لهم من مشكلات ومصاعب. ويؤكد أن ذاك الشعور يدفعه لتصحيح الأمر، أو على اقل تقدير، إعطاء الأبناء الفرصة للتصدي له. ويرى أنه بالطريقة نفسها كوالد يدرك أنه بغض النظر عما يفعله، فان أولاده ستكون أمامهم تحديات، لأن هذا هو الشرط الإنساني، لكنه لا يريدهم التعامل مع الأشياء التي هي نتيجة لخياراته الخاطئة. ويدعو إلى التفكير في هذا كمجتمع بأكمله.