في خطاب مهم بعد إعادة توليه الرئاسة في مايو الماضي، انضم الزعيم الروسي فلاديمير بوتين إلى جوقة من قادة العالم الذين يتحدثون علنا عن الحياة الأخلاقية والروحية في بلادهم.
والقادة العلمانيون في العادة يتحركون بحذر في الميدان الأخلاقي. وكثيرون يقومون بذلك لتعزيز شعبيتهم ، وليس من أجل التصرف كمستشارين روحيين.و ينظر العديد من الروس إلى خطاب بوتين بعين الريبة.
ومنذ إعادة تسلمه الرئاسة في السنة الماضية، بحث بوتين عن "فكرة وطنية" لملء الفراغ في المجتمع الروسي . وحذر من "المنافسة الشديدة" على صعيد القيم، ومن التهديد للسيادة والهوية الوطنية. وفي أكتوبر الماضي، طلب من طاقم العمل لديه الخروج بوسائل "لتعزيز الأسس الروحية والأخلاقية للمجتمع الروسي". ولقد زاد من نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في الشؤون العامة،وقمع المسؤولين الفاسدين. واقترح أيضا معاقبة المسؤولين الذين ينقلون أموالهم إلى الخارج.
وجزء من قلقه قد يعود إلى أن نسبة 19 % من أصل 143 مليون نسمة في روسيا لا يعتبرون أنفسهم من الروس, ولدى روسيا 21 جمهورية مستقلة بأعراق وأديان مختلفة. وبوتين قد يرغب في الإعلان عن أن روسيا لديها قيم فريدة في سبيل تجنب نوع "الثورات" الملونة التي شهدتها أوكرانيا وجورجيا. لكنه يقر بأن الدولة غير قادرة على فرض القيم على الشعب، فيقول: "أي محاولة من الحكومة للتدخل في معتقدات الناس هي إشارة إلى حكم شمولي بالتأكيد".
وبمعزل عن دوافعه، وضع بوتين أصبعه على ما يفترض أن يحققه الروس لأنفسهم على الأقل.
