ظلت منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات سياسية كبرى في عام 2012، إذ تغيرت القيادة السياسية في تونس، ووصل إلى سدة الحكم في مصر أول رئيس ينتخبه الشعب مباشرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وانبثق نظام جديد في ليبيا بعد سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، من بين تغيرات سياسية أخرى بالمنطقة.
وسواء كانت السلطات الحاكمة قديمة أو جديدة في دول الشرق الأوسط، تظل هذه البلدان راغبة في تعزيز علاقاتها مع الصين في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية ، وساعية إلى كسب دعم الصين في حل المشكلات المحلية والدولية.
وعلى مدار العام 2012، شاركت الصين بنشاط في تسوية قضايا تخص الدول العربية، وفي مقدمتها الأزمة السورية. ولعبت الصين، كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، دورا ايجابيا وبناءا في دفع تسوية الأزمة السورية، وبذلت كثيرا من الجهد لتهدئة الوضع الخطير في البلد الواقع بالشرق الأوسط .
وفضلا عن هذا، حققت العلاقات بين الصين والعالم العربي تطورا ملموسا في المجالات كافة بفضل جهود الجانبين وفي مقدمتها زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو لثلاث دول خليجية في أوائل العام 2012 وحتى انعقاد المنتدى الاقتصادي والتجاري الصيني - العربي في أواخر العام, ما ساهم في رفع مستوى العلاقات بين الصين والدول العربية بصورة شاملة وحمل نتائج مثمرة للجانبين.
زيارة ون جيا باو للخليج ترتقي بالعلاقات الصينية - العربية:
كانت زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو إلى الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر أول زيارة من نوعها لزعيم صيني بارز في عام 2012، وجاءت في وقت يشهد فيه العالم أكثر التغيرات عمقا وتعقيدا منذ الحرب الباردة.
وخلال زيارته إلى الإمارات ضمن جولته الخليجية التي تمت في يناير 2012، طرح ون جيا باو اقتراحا ثلاثي النقاط حول توطيد العلاقات الصينية - العربية يشمل تدعيم الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون الاستراتيجي, وتقوية التعاون متبادل المنفعة لتعزيز التنمية المشتركة, وتوسيع أطر التبادلات الثقافية والشعبية بهدف دفع الصداقة التقليدية قدما.
ووقع ون جيا باو مع قادة الدول الثلاث أيضا على بيانات مشتركة، كما شهد مراسم التوقيع على عشرات الاتفاقيات في مجالات التعاون الثنائي.
وقال ون جيا باو أثناء الجولة إن الصين تدعم ساحات الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية مثل مؤتمر الصداقة الصينية - العربية، وندوة التعاون الإعلامي الصيني - العربي، على أساس مستمر، وترحب أيضا بإقامة المزيد من المعارض والمهرجانات الفنية والأسابيع الثقافية ونشر المزيد من الأعمال الفنية بين الجانبين.
وأضاف رئيس مجلس الدولة الصيني أن الصين ترغب في رؤية المزيد من التبادلات الطلابية بين الصين والدول العربية، ومواصلة تعزيز تعليم اللغة العربية في الصين.
كما صرح ون جيا باو خلال جولته الخليجية قائلا "نأمل في استقبال مزيد من السائحين العرب في الصين، ودعم المزيد من الدول العربية في الحصول على وضع المقصد المعتمد للسائحين الصينيين".
وقيم وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي جولة ون جيا باو قائلا إنها حققت أهدافها التي تتمثل في تعميق الثقة المتبادلة، وتعزيز التبادلات، وتدعيم الصداقة، وتوسيع التعاون مع الدول العربية، مضيفا أن الجولة تزيد من توطيد التعاون الودي الصيني - العربي وتحقق منافع مشتركة للجانبين.
وقال يانغ جيه تشي لدى مشاركته في الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني - العربي الذي عقد في مايو 2012 بمدينة الحمامات التونسية، قال إنه يتعين على الجانبين الصيني والعربي الحفاظ على التواصل على كافة المستويات، وتوسيع أطر التبادل في مختلف المجالات لبناء ثقة إستراتيجية طويلة الأمد تصمد أمام اختبارات الزمن، وتركيز الجهود على تطوير وتعميق علاقات التعاون الاستراتيجي .
كما ذكر يانغ جيه تشي أنه في ظل تغيرات الأوضاع الإقليمية والدولية، أصبحت العلاقات الإستراتيجية بين الجانبين أكثر متانة، لافتا إلى أن المنتدى بات يلعب دورا رائدا في تطوير وتعميق هذه العلاقات.
ومن جهتها , قالت وزيرة التجارة الخارجية الإماراتية لبنى القاسمي على هامش المنتدى الاقتصادي والتجاري الثالث بين الصين والدول العربية الذي أقيم في سبتمبر 2012 في نينغشيا بشمال غرب الصين، منطقة ذاتية الحكم لقومية هوي العرقية على مستوى مقاطعة، قالت إنه على مدى السنوات القليلة الماضية حققت العلاقات التجارية الثنائية نقلة نوعية مع وجود العديد من الفرص الواعدة لمواصلة تعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك.
وصرحت تشيو هونغ، مساعدة وزير التجارة الصيني، على هامش المنتدى بأن الصين تنوي الدفع من أجل زيادة انفتاح السوق على أساس الربح المشترك لتحقيق هدف رفع حجم التجارة بين الصين والدول العربية إلى 300 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2014، موضحة أن الصين والدول العربية اتفقت على هذا الهدف في الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني - العربي.
وأشارت تشيو هونغ إلى أن تحقيق ذلك يتطلب من الجانبين تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري وتنويعه وتوسيع مجالاته إلي القطاعات غير النفطية وذات التكنولوجيا العالية وغيرها من المجالات الجديدة.
جدير بالذكر أن الاضطرابات السياسية التي بدأت في نهاية عام 2010 واجتاحت عدة دول عربية خلال عامي 2011 و2012، ألقت بظلالها على العلاقات الاقتصادية والتجارية المزدهرة بين الصين والدول العربية. ومع ذلك، شهد حجم التجارة بين الجانبين نموا سريعا في عام 2011 ليبلغ 195.9 مليار دولار أمريكي بزيادة 34.7 بالمائة لتصبح الصين ثاني اكبر شريك تجاري للدول العربية، في حين اصبحت الدول العربية سابع اكبر شريك تجاري للصين.
زيارات مكثفة لكبار المسؤولين العرب إلى الصين:
وفقا لإحصاءات صدرت عن وزارة الخارجية الصينية، فإن هناك نحو 18مسؤولا عربيا كبيرا زاروا الصين خلال عام 2012، ومن بينهم رئيس جنوب السودان والرئيس المصري ووزراء خارجية السودان ومصر وتونس والمغرب وسوريا وليبيا، بالإضافة إلى ولي عهد أبو ظبي والمبعوث الخاص للرئيس السوري وموفد الرئيس الفلسطيني وأمين عام جامعة الدول العربية والمبعوث الخاص المشترك إلى سوريا.
وخلال الاجتماعات والمحادثات بين المسؤولين العرب والصينيين، تعهد الجانبان بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية التقليدية، وتوسيع أطر التعاون ليشمل مزيدا من المجالات.
وفي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي خلال زيارته الصين في فبراير 2012 أن التعاون السوداني - الصيني ليس محصورا على مجال النفط فحسب، بل هناك مجالات أخرى مثل التعدين والزراعة أيضا.
وقام ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة الصين في مارس 2012, وقال إن الإمارات تقدر دور الصين المهم في الشئون العالمية وفي شئون الشرق الأوسط على وجه الخصوص.
وأضاف المسئول الإماراتي أن بلاده تأمل في تعزيز التعاون مع الصين في مجالات مثل التجارة والطاقة والتعليم والثقافة والقضايا الإقليمية، مشيرا إلى أن العلاقات بين الصين والإمارات تعد نموذجا رائعا للتعاون الثنائي.
وفي يونيو 2012، قام وزير خارجية ليبيا عاشور بن خيال بزيارة إلى الصين. وخلال اجتماعه مع نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ آنذاك، أشاد بن خيال بالموقف "العادل والمسؤول" الذي اتخذته الصين فيما يتعلق بليبيا، مضيفا أن ليبيا تولي اهتماما كبيرا لعلاقاتها مع الصين، معربا عن ترحيب بلاده بالصين للانضمام إلى عملية إعادة الاعمار .
ومن جانبه, قال شي جين بينغ إن العلاقات الصينية-الليبية صمدت أمام التغييرات العالمية، مضيفا أن تنمية التعاون المتبادل يتماشى مع المصالح الأساسية للشعبين ويفضي إلى المحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي أغسطس 2012، قام الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بزيارة إلى الصين استغرقت ثلاثة أيام، في أول زيارة خارجية لمرسي إلى دول غير عربية منذ توليه المنصب. وأحرزت الزيارة عدة نتائج مثمرة في كافة المجالات بين البلدين.
وخلال زيارته، أجرى مرسي محادثات مع نظيره الصيني هو جين تاو وكبير المشرعين الصينيين وو بانغ قوه ورئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو ونائب الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق واسع النطاق.
وأعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري، وتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا والصحة والمواصلات والطاقة والمالية والسياحة والاتصالات والبيئة وغيرها .
ورحب الجانبان بعقد المؤتمر الأول للتعاون السياحي والاستثمار السياحي العربي - الصيني في مصر في الوقت المناسب وفقا لما نص عليه البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني - العربي بين عامي 2012و2013 الذي أقره الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى في تونس.
ووقع الجانبان خلال الزيارة على كثير من الوثائق، التي تتطرق إلى التعاون الاقتصادي والفني، والتعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والزراعة والاتصالات والسياحة.
وخلال الزيارة توصل الجانبان كذلك إلى اتفاقية بمقتضاها يقدم البنك الوطني الصيني للتنمية قرضا بقيمة 200 مليون دولار أمريكي للبنك الأهلي المصري، واتفاقية إطارية بين البنك الوطني الصيني للتنمية ووزارة البحث العلمي المصرية حول التعاون في مجال التخطيط والاستثمار.
وفي مسعى لكسب دعم الصين في إطار حل الأزمة السورية وتسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، زار الصين خلال عام 2012 أيضا كل من المبعوثة الخاصة للرئيس السوري بثينة شعبان، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، وموفد الرئيس الفلسطيني بسام الصالحي، والمبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
وخلال زيارة بثينة شعبان، المبعوثة الخاصة والمستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري، في أغسطس 2012 وسط النزاع المتصاعد في سوريا، حثت الصين الحكومة السورية والأطراف المعنية على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي واقتراح كوفي أنان المكون من ست نقاط وبيان جنيف الذي تمت الموافقة عليه خلال اجتماع مجموعة العمل للقوى العالمية الكبرى في 30 يونيو 2012، والوقف الفوري لإطلاق النار، ووقف أعمال العنف، والبدء في حوار سياسي.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أشاد بالتزام الصين بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وكذلك موقفها الثابت والموضوعي والعادل بشأن الصراع السوري، وذلك خلال زيارته الصين في إبريل الماضي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعلن موفد عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته بكين في نوفمبر المنقضي أن الفلسطينيين يرحبون بعزم الصين الالتزام بشكل أكبر بشئون الشرق الأوسط .
وأعرب أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي خلال زيارته الصين في مايو الماضي عن تقديره التام للمسؤولين الصينيين لمساندتهم القضايا العربية، موضحا أن الصين هي الدولة الوحيدة بين الدول الكبرى التي تؤيد الحقوق العربية دائما وبالذات قضية فلسطين، ومضيفا أن الصين أيدت جميع قرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بالقضايا العربية، وألقت بثقلها كله وراء الحقوق العربية بعد أن استعادت مقعدها عام 1971.
دور الصين النشط في تسوية قضايا عربية :
تعتمد الصين على الدوام سياسة خارجية مستقلة. وتتمثل استقلالية السياسة الخارجية الصينية في عدم خضوعها لرؤية الغرب أو جهات أخرى. وتتخذ الصين مواقفها الخاصة حسب رؤيتها للواقع على الأرض وتحليلها الخاص للقضايا على أساس التزامها بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى وأغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، أشار ون جيا باو خلال جولته الخليجية إلى أن الصين تراقب عن كثب الوضع في منطقة الشرق الأوسط ، وتحث جميع الأطراف المعنية على السعي إلى إيجاد حلول سلمية للصراعات من خلال الحوار السياسي.
كما أوضح رئيس مجلس الدولة أن الصين تحترم طموحات الشعوب في الإصلاح بدول معينة، وتدعم جهود الوساطة التي تبذلها جامعة الدول العربية في سوريا، وتدعو إلى وضع حد للعنف ضد المدنيين.
كما لفت ون جيا باو إلى أن "الصين تأمل في أن تتحلى حكومات وشعوب المنطقة بالقدرة على حل مشكلاتها الخاصة بنفسها، وتؤمن بقدرتها على ذلك ... نحن ندعم سعي دول المنطقة نحو مستقبل أفضل باختيار طريق التنمية الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية الخاصة".
وعلى الرغم من أن الوضع في سوريا أصبح معقدا للغاية في هذه الآونة ، يظل موقف الصين واضحا وثابتا على الدوام، ويتمثل في دعوة الأطراف السورية المعنية إلى وقف أعمال العنف بجميع أشكالها، وحماية المدنيين، وتسوية الأزمة سياسيا من خلال الحوار والتشاور.
وتجري الصين اتصالات مع جميع الأطراف المعنية في الأزمة السورية، بما فيها المعارضة السورية، بهدف الدفع من أجل إجراء حوار ومفاوضات من جهة، وتطبيق مقترحاتها الخاصة لتسوية الأزمة من جهة أخرى.
وصوتت الصين ضد مشروعات قرار أممية تتعلق بالأزمة السورية ثلاث مرات في 4 و16 فبراير وأول مارس الماضيين على التوالي، بدافع التزامها بالمبادئ سالفة الذكر.
كما كانت الصين قد أعلنت موقفها السياسي الرسمي بشأن الأزمة السورية مرتين في هذا العام. ففي 4 مايو الماضي، طرحت الصين مبادرة مؤلفة من ست نقاط لحل الأزمة. ومن أبرز نقاط المبادرة: الدعوة إلى وقف فوري للعنف، وحض مختلف الأطراف في سوريا على الشروع في حوار شامل من دون شروط مسبقة، واحترام وحدة وسيادة الأراضي السورية.
والمرة الأخرى كانت في نهاية أكتوبر الماضي، حين طرح وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي خلال اجتماعه مع الإبراهيمي ، طرح مقترحا صينيا جديدا من أربع نقاط بشأن الدفع من أجل حل سياسي للأزمة السورية بالتركيز بصورة رئيسية على وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات ووساطة دولية وتقديم مساعدات إنسانية.
وبالإضافة إلى ذلك، لعبت الصين دورا ايجابيا وبناءا في إنجاح اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبعض دول الجوار لسوريا والذي عقد في 30 يونيو الماضي في جنيف، وتمخض عنه إعلان يدعو جميع القوى السياسية في سوريا إلى المشاركة في عملية انتقال سياسي.
علاوة على ذلك، بذلت الصين كثيرا من الجهود فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية في هذا العام. وظلت الصين على اتصال وثيق مع كل من إسرائيل وفلسطين بهدف تهدئة الوضع وحماية السلام واستقرار في المنطقة.
واعتبرت الصين تجمد محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سببا جذريا لتفاقم النزاعات بين الجانبين. وقام المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سي كه في الفترة بين 19و22 أكتوبر الماضي بزيارة البلدين لدفع استئناف المحادثات.
غير أن إسرائيل شنت في 14 نوفمبر الماضي عملية عسكرية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 166 فلسطينيا وجرح 1235 آخرين، قبل أن تنهي بهدنة تمت بين الجانبين بوساطة مصرية.
وكان وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشى قد أجرى اتصالا مع نظيره المصري محمد كامل عمرو ليعبر عن دعم الصين لجهود الوساطة التي بذلتها مصر وغيرها من الدول العربية وجامعة الدول العربية. كما قدمت الصين مساعدات إنسانية طارئة للفلسطينيين لتخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة إبان المواجهة العسكرية الأخيرة بين الجانبين.
وصوتت الصين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر الماضي لصالح قرار يقضي بمنح فلسطين صفة دولة مراقبة غير عضو. كما تتمسك الصين دائما بأن إقامة دولة مستقلة حق مشروع للشعب الفلسطيني وأساس وشرط مسبق لتحقيق التعايش السلمي بين إسرائيل وفلسطين.
وفضلا عن القضيتين السورية والفلسطينية، تلعب الصين دورا إيجابيا وبناءا في تسوية قضايا عديدة تتعلق بالدول العربية حرصا على صداقتها التقليدية مع هذه الدول، وأملا منها في دفع تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم بأسره.
