بعد فترة من الجمود النسبي، مضى الثوار السوريون يحققون مزيدا من المكاسب على الأرض، فيما كان الرئيس السوري بشار الأسد يظهر إشارات متزايدة إلى اليأس بقصفه البلدات التي يسيطر عليها الثوار.

وفي غضون ذلك، كانت حكومات المنطقة تعمل على تجميع الثوار في كيان جديد، وهو المجلس العسكري الأعلى ليجري من خلاله نقل الأسلحة بمزيد من الكفاءة، والمجلس يضم بعضا من القادة الأقوى في سوريا. يقول رجل من صقور الشام: "نأمل أن يكون مجلسنا خلية وزارة دفاع جديدة لأي حكومة انتقالية مشكلة من قبل الائتلاف الوطني الانتقالي".

وداعمو المعارضة يأملون أن يؤمن التعاون بين الائتلاف المدني والمجلس العسكري الأسس للاستيلاء على المؤسسات الوطنية إذا ما سقط نظام الأسد، أو للتفاوض على حل سياسي.

والتفاوض ما زال غير مرجح في المستقبل القريب، حيث إن النظام ما زال متخندقا في حصونه.

ويبقى الأميركيون حذرين حيال إرسال الأسلحة إلى المعارضة السورية من دون معرفة إلى أين ستنتهي. والمجلس السوري الحر الذي ادعى انه مظلة لجماعة من المقاتلين لم يعد الآن إلا مجرد مخلب ضمن جماعات علمانية قوتها تتضاءل، فيما يزداد ثقل الجماعات المتشددة .

وعلى الرغم من أن الثوار أطبقوا على دمشق، إلا أنهم يقرون بأنهم يخسرون كثيراً من الرجال في الحرب مع قوات النظام.

باختصار، مصير الأسد لا يزال مجهولا، لكن لا أحد يتوقع خضوع الثوار لسلطة مدنية، أو حلهم للخلافات الداخلية سلميا.