من السهل أن يسخر المرء من التجربة ما بعد الاستعمارية في إفريقيا، فلقد احتوت على الكثير من خيبات الأمل وبعض الفظائع. لكن الديمقراطية الممثلة لفئات الشعب تعد مثالاً أعلى، تحقيقه تقريبي دوما بدلا من أن يكون كاملا. وغانا التي أجرت الانتخابات الرئاسية أخيرا، حالة يمكن التعلم منها. وتقدمها الديمقراطي يواكبه عزم لإصلاح أخطاء السياسات السابقة. وهي تقدم سابقة لباقي الدول الإفريقية في التغلب على الانقسامات، وتفند فكرة أن الديمقراطية مثال غربي بالتحديد. والنتائج المعلنة من قبل لجنة الانتخابات للبلاد تظهر حصول الرئيس ماهاما على نسبة 50.7% من الأصوات. وماهاما كان رئيسا منذ يوليو الماضي، بعد أن خلف جون التا ميلز، الذي توفي وهو في منصبه. ولقد جاء زعيم "الحزب الوطني الجديد" المعارض، نانا أكوفو-آدو، في المرتبة الثانية بنسبة أصوات 47.7%. وكان قد خسر في انتخابات عام 2008 بفارق هامش أقل. وبما أن ماهاما فاز بالأغلبية في أول اقتراع، فإنه لن يكون هناك جولة إعادة.

في أوائل الثمانينات، كان الاقتصاد في غانا قد شارف على الوصول إلى مستويات الكفاف، ثم أطلق ليوتانيت جيري رولينغز الذي تولى السلطة بانقلاب عسكري في 1981 إصلاحات في السوق بدعم من البنك الدولي. ولقد نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5% خلال الفترة 1985-1995.

والتوقعات الاقتصادية في غانا تحسنت باكتشاف احتياطي من النفط. وتكمن مهمة ماهاما في توظيف الإيرادات لمصلحة الشعب واحترام القبول الشعبي الذي حصل عليه. وبذلك، يمكنه أن يمهد بصورة حيوية لحكم دستوري مدني، ونمو اقتصادي في إفريقيا.