تواجه مصر إصلاحات اقتصادية وتحديات، وليست لديها القدرة الفورية على استيعاب غزة، أو حتى تمويل التنمية في سيناء بشكل مناسب. وهناك بعض المسؤولين الإسرائيليين والقادة السياسيين الذين يفكرون بحل مصري لغزة، لكن هذا الأمر آخر ما ترغب به الحكومة المصرية، وقد يبرهن على أنه تهديد لمعاهدة السلام التي يبدو وضعها غامضاً أصلًا. ويصل عدد سكان مصر إلى 83.7 مليون نسمة بنسبة بطالة 12%، وبمعدل فقر نسبته 20%، أما متوسط نصيب الفرد من الدخل، فهو 6500 دولار، ويبلغ متوسط العمر 24.6 عاماً في حين أن البطالة بين الشاب تبلغ نسبتها 24.8%.

وكثير من طبيعة الضغوط نفسها تؤثر في أي حديث عن الحل الأردني للدولة الفلسطينية. وآخر ما يحتاجه الأردن في المستقبل المنظور هو مصدر آخر لزعزعة الاستقرار. والاقتصاد الأردني يعيش في أزمته الخاصة، ولا يمكنه استيعاب مشكلات الضفة الغربية، وبدرجة أقل المشكلات الأصعب لغزة. ويبلغ عدد سكان الأردن 6.5 ملايين نسمة، بنسبة بطالة تصل إلى 12.3%، وبخط فقر يشمل 14% من السكان، أما متوسط نصيب الفرد من الدخل السنوي، فهو 5900 دولار، ومتوسط العمر يبلغ 22 عاما مع بطالة بين الشباب تبلغ نسبتها 27%.

أما بالنسبة إلى لبنان وسوريا، فإن البلدين مشغولان بالتوترات الداخلية، ويصعب رؤية حكومة أو جهاز أمني في أي من البلدين بإمكانهما تقييد تحركات الحركات المتطرفة المتعددة فيهما. وحزب الله قد لا يكون مجازفاً من دون حدود، وقد يكون المتشددون في لبنان شديدي الضعف للتحرك الآن، لكن هذا لا يشكل ضمانة للمستقبل.