يرى المراقبون الغربيون أن طبيعة القتال الذي وقع في غزة، أخيرا، قدمت فرصة للمتشددين من جانبي الصراع لتصعيد استخدام القوة، ووفرت ميزة واضحة للقوى الخارجية التي تقوم بتمويل الجانب الفلسطيني وتسليحه. فنقل أموال وأسلحة ومهارات محدودة رخيصة إلى الفلسطينيين يمكن أن يؤدي إلى هجمات بالصواريخ على ارتفاعات منخفضة، حتى مع قبول حماس أو دعمها الرسمي أو بدونهما، وهذه لا تستطيع إسرائيل (أو لن تستطيع) تحملها. وهم يقولون إن هذا الأمر حول الانتباه عن سوريا، وأكسب بعض المتشددين نفوذا على حساب المعتدلين العرب. ويرى هؤلاء المراقبون أن المتشددين يمكنهم استخدام تكتيكات مماثلة في لبنان أو سوريا وعلى امتداد هضبة الجولان، وضد الإسرائيليين واليهود خارج إسرائيل، ويحتمل في الضفة الغربية، فيما السلطة الفلسطينية تخسر باضطراد المصداقية والدعم الشعبي، ويشيرون إلى أن إسرائيل ستكون قادرة دوما على التصعيد أكثر من خصمها المباشر، لكنها ستواجه مشكلات أكبر في الهجوم على جماعات متشددة جديدة خارج دول شرق البحر الأبيض المتوسط.

والنتيجة النهائية ستعمل دوما على إلحاق ضرر أكبر بالفلسطينيين، لكن هذا برأيهم لا يهم الجماعات المتطرفة التي تستخدم العنف، والتي يتمثل هدفها الرئيس في تدمير إسرائيل سياسيا والأنظمة العربية الأكثر اعتدالا، علاوة على تقويض عملية السلام. والنتيجة تتمثل بإشعال جولات جديدة من العنف والمفاوضات ووقف لإطلاق النار وفترات هدوء، علاوة على إطلاق على ما يبدو حلقة أخرى من الهجمات لا نهاية لها حتما.

وطالما تقيم الجماعات المتشددة بين الفلسطينيين، فإن جماعات في الخارج سوف تدعمها وتستغلها، وهذه، في معظم الحالات، لها هدف شخصي لا علاقة له بدعم الفلسطينيين أو مهاجمة إسرائيل.