مع انطلاق اسرائيل نحو انتخابات أخرى في 22 يناير المقبل، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن المزيد من التوسعات الاستيطانية. ولكي نفهم المنطق الكامن وراء هذا التحول، يتعين فهم العلاقة بين الأحزاب الإسرائيلية والمشروع الاستيطاني .

في الماضي، كان فهم تِأثير المستوطنين الإسرائيليين على الاقتراع في إسرائيل صعبا إلى حد ما، ويساعد في هذا المجال رصد الاتجاهات الأساسية للتصويت، وبصفة خاصة المعلومات المتعلقة بأنماط التصويت في مستوطنتين إسرائيليتين هما أرييل ومعاليه أدوميم، وذلك على الرغم من وجود 120 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية. والكنيست الإسرائيلي مؤلف من 120 مقعداً تسعى الأحزاب الإسرائيلية للسيطرة عليه من خلال كسب غالبية المقاعد أو تشكيل ائتلاف لإيجاد أغلبية. والأحزاب التي شكلت في نهاية المطاف الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات 2009، يبدو من الواضح لدى إلقاء نظرة سريعة عليها وجود أمرين محددين.

يعد مكان إقامة القائمين بالاقتراع أمرا مهما، وبصفة خاصة إذا كانوا يقيمون في مستوطنة، فبعض الأحزاب تحقق أداء افضل كثيرا أو أسوأ كثيراً بين صفوف المستوطنين مقابل غير المستوطنين. ومن المهم ملاحظة أن ال 650 ألف إسرائيلي الذين يقيمون وراء الخط الأخضر يشكلون أقل من 10% من الإسرائيليين الذين لهم حق الاقتراع. وفي النظم البرلمانية فإن الحصول على غالبية من الأصوات حتى لهذه الشريحة من السكان يمكن أن يقلب كفتي الميزان في الانتخابات. حصل كل حزب شارك في تشكيل تلك الحكومة على نسبة كبيرة من أصوات المستوطنين مقارنة بما حصل عليه من أصوات غير المستوطنين.