عودة حزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ لليابان إلى السلطة تستدعي مشاعر القلق، في ظل العلاقات الصينية اليابانية المشحونة. ورئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي، شينزو آبي، كان من الصقور طوال الحملة الانتخابية، مما ينبئ بسياسات خارجية وعسكرية أكثر حزماً من قبل الحكومة التي سيترأسها. ومن الأمور الرئيسية على قائمته تعزيز الدفاعات العسكرية والساحلية لليابان.
وللمرة الأولى منذ عقود، لعب الدفاع الوطني دوراً مهماً في الانتخابات العامة اليابانية. فقد وعد الحزب الليبرالي الديمقراطي بالتصلب في مواقفه مع الصين.
وأكثر من ذلك، دعا آبي لزيادة الإنفاق الدفاعي الياباني من خلال تخفيف القيود الدستورية على الشؤون العسكرية، وحتى تغيير القوات الدفاعية الذاتية لليابان وتحويلها إلى جيش كامل.
وآبي سيدفع على الأرجح باتجاه تغييرات عدة في مقابل معارضة محدودة، بما في ذلك إلغاء متطلبات قانون جديد منفصل في كل مرة تريد اليابان إرسال قوات حفظ سلام إلى الخارج.
والمادة التاسعة في الدستور الياباني تنبذ حق شن الحرب لحل الخلافات الدولية، وإذا طبقت بحذافيرها، فإنها تمنع تكوين أي جيش.
والتعديل الدستوري يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلسين في البرلمان الياباني وأغلبية الناخبين في استفتاء وطني عام. لكن تعديل التفسير الحكومي الياباني لحق الدفاع الذاتي الجماعي يمكن القيام به من دون تشريع. وسياسات الحزب الليبرالي الديمقراطي الخارجية والدفاعية لن تكسب لليابان أصدقاء، بل قد تعمل على زعزعة استقرار منطقة شرق آسيا.
