عندما عانى الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني من أول هزيمة انتخابية له بعد وجوده في السلطة لأكثر من 50 عاما، تم التبشير على نطاق واسع بأنها نهاية حقبة. لكن لم تمض ثلاث سنوات حتى عاد هذا الحزب ليحقق نجاحا مذهلا، فضاعف عدد مقاعده في مجلس النواب ،وجعل شينزو آبي يتبوأ الوظيفة الأولى في الدولة.

فما الذي سيفعله آبي، الذي فاز بأغلبية ساحقة، حتى يتمكن من الهيمنة على مجلس المستشارين الذي لا زال يهيمن عليه الحزب الديمقراطي الياباني؟

إنها السياسة الخارجية لرئيس الوزراء المتوقع لها أن تثير اهتمام العالم بصورة فورية. وآبي المعروف بتشدده يريد زيادة الإنفاق الدفاعي وتعديل الدستور المسالم لليابان، لتمكين البلاد من تأسيس نفسها كقوة عسكرية في المنطقة.

وهذا الموقف يحظى بشعبية في واشنطن. لكن هناك مخاطر حقيقية. فالوطنية التي يحرص آبي على تغذيتها يمكن بسهولة أن تتطور إلى قومية خطيرة.

لكن الأولوية القصوى للحكومة الجديدة ستكون أقرب إلى التركيز على البيت الداخلي، حيث الاقتصاد ينكمش ،وقد عاد إلى الركود للمرة الرابعة منذ عام 2000. وحلول آبي تتمثل بمزيد من التسهيلات النقدية مع زيادة في الإنفاق على الأشغال العامة. وبالمقارنة مع خطة زيادة ضرائب الاستهلاك التي تبناها الحزب السابق، فإنه يمكن بسهولة رؤية لماذا "سياسة آبي النقدية" تتسم بالشعبية.

وليست هناك فترة زمنية طويلة تسمح للحزب الليبرالي الديمقراطي بإقناع الناخبين بأنه يفي بوعوده الانتخابية، مع اقتراب موعد انتخابات مجلس المستشارين في يوليو المقبل.