اعترفت أميركا بمجلس المعارضة السورية، المجموعة المعارضة الرئيسية المشكلة حديثا في سوريا، بوصفه "الممثل الشرعي" الوحيد للشعب السوري، ويتضح من ذلك أن الدول الغربية بقيادتها عازمة على دفع جدول أعمالها تجاه الأزمة السورية.
وهذا الاعتراف سيزيد من تعقيد الأزمة في سوريا، حيث أنه يخالف الإجماع الدولي الداعي لحل الأزمة عبر القرارات السياسية، والدفع باتجاه الحوار بين الحكومة السورية وقوات المعارضة.
وليس هناك ما هو أكثر جلاء من قيام الدول الغربية بقيادة أميركا بالمناورة من أجل تغيير النظام في سوريا. ففي مقابلة مع شبكة "أي بي سي نيوز" لم يتردد الرئيس الأميركي باراك أوباما في تسمية الاعتراف الأميركي " بالخطوة الكبيرة" فيما وصفها بـ "الجهود الدولية لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد".
وقرار أميركا سيشجع قوات المعارضة السورية على القتال بمزيد من الشراسة ضد القوات الحكومية، التي بدورها ستجر مزيدا من سفك الدماء والكوارث الإنسانية على البلاد.
وقد يكون الاعتراف بمجموعة المعارضة السورية مجرد خطوة ضمن مناورات أميركا وحلفائها الغربيين لتغيير النظام في سوريا. فقرار "ناتو" بنشر صواريخ باتريوت في تركيا ينظر إليه كخطوة نحو الإعداد للتدخل العسكري في سوريا، كما ينظر إلى التحذيرات الصارمة للقادة الغربيين وانتقادهم للأسلحة الكيماوية في سوريا أخيرا، في سياق تعزيز "الأرضية الأخلاقية" لهذا الهدف.
ومن جهة أخرى، فان أميركا لا تنكر دعمها للقرارات السياسية للأزمة السورية.
