لم يعد الخبز متوافراً إلا ما ندر منذ أواخر نوفمبر الماضي، وهناك نقص في الوقود والطحين، الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق الأفران في حلب.
ولقد قامت مجموعة من الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال المقيمين في المدينة في أغسطس الماضي، بتأسيس المجلس الثوري الانتقالي لحلب، كنوع من حكومة في المنفى للأجزاء المحررة من المدينة.
وكان أعضاء المجلس قد رأوا الفوضى التي تهز مدينتهم مثيرة للقلق. فقرروا أن العلاج يكون بانتخاب مجلس من نحو 250 عضواً، يدير مدينة حلب، أي ما يوازي ممثلاً واحداً لكل 20 ألف نسمة من سكان المناطق المحررة.
وأعضاء المجلس الثوري الانتقالي يرون أزمة الرغيف أول اختبار كبير لهم.
وعلى الرغم من موافقة نسبة 70-80% من قادة الجيش السوري الحر على دعم المجلس، إلا أن له معارضين، بما في ذلك مجموعات متشددة معادية لفكرة الانتخابات الديمقراطية. ومن بين الجماعات البارزة هناك «جبهة النصرة» التي كانت توزع الخبز في حلب وحولها، أخيراً.
ولقد وجه أعضاء المجلس نداء مطالبين بمساعدات خارجية لمواجهة الجهود التي يبذلها المتشددون. يقول خانجي: «إطالة أمد الأزمة السورية سوف يسمح للخلايا المتطرفة في سوريا بالنمو ويزيد من صعوبة إزالتها في المستقبل».
ولا زالت مخابز محدودة تعمل وتنتج ما يكفي لتلبية نحو ربع حاجة مدينة حلب. ويقول أعضاء من المجلس الانتقالي في المدينة: إن حجم المشكلة يتطلب مساعدة من الحكومات الأجنبية، لأن المهمة كبيرة جداً لتقوم بها المنظمات غير الحكومية.
