قال الخبير الأميركي في الشؤون الصينية كريستوفر جونسون في مؤتمر في واشنطن، أخيرا: إنه لا ينبغي توقع تغييرات رئيسية في العلاقات عبر المضيق بين الصين وتايبيه الآن، بعد أن أصبح نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني. وأضاف: إن بكين وتايبيه مرتاحتان جدا للعلاقات الحالية، مضيفا إنه سيكون هناك دوما جمهور داخل النظام الصيني يقول إن الصين قد منحت تايوان الاتفاقية الهيكلية للتعاون الاقتصادي الشامل بين الصين و"آسيان"، والكثير من الأمور الاقتصادية، فيما لم تحصل، في المقابل، إلا على القليل فيما يتعلق بقضايا السيادة. لكن جونسون لا يرى في هذا أن الصين سوف تضغط لإبرام اتفاق سلام،ويقول: لا توجد أي إشارة إلى أن الجانبين يدعيان وقف التعزيزات العسكرية، والواقع انهما يتحركان قدما في هذا المجال حتى بمزيد من الدراماتيكية.

وأضاف جونسون: قد يكون هناك المزيد من التحركات لتعزيز بناء الثقة من الناحية العسكرية عبر المضيق، مع عدم توقع عودة الصين إلى الاستراتيجية القائمة على غزو عسكري لتايوان. فمع كل المشكلات الإقليمية، لاسيما مع اليابان، فإن بكين تريد "استقرارا بقدر الإمكان. ومن ناحية أخرى، فإنه نتيجة للأزمة المالية العالمية وسياسة إعادة التوازن باتجاه آسيا، هدأت القوى داخل الصين التي كانت تفتعل الكثير من الضجة حول موضوع التراجع الأميركي.

يرى جونسون إن هذا شكل فوزا مهما لسياسة إعادة التوازن، إلا أن الصين بدورها نجحت بقولها إن أميركا كانت تدور في المنطقة لافتعال المشكلات العسكرية، فيما يدور الأمر كله حول النمو الاقتصادي والأعمال التجارية.