أشارت التقارير الإخبارية أخيرا إلى أن الصين وروسيا على وشك الاتفاق على شراء الصين لـ24 طائرة حربية من طراز "سوخوي-35"، التي يقول المحللون إنها بين الطائرات الأكثر تطورا في العالم.

وهذه الصفقة ستكون لها تداعيات على المدى الطويل. وستكون روسيا حكيمة في النظر إلى الماضي ،الذي يقدم دلائل على أن عملية البيع إلى الصين هي غلطة تدل على حماقة.

في عام 1996، عمقت روسيا والصين شراكتهما، ودفعت بكين حوالي 2.5 مليار دولار مقابل رخصة تصنيع 200 طائرة إضافية من طراز "سوخوي-27". والعقد كان يحوي بندا يفيد بأن النسخة الصينية عن الطائرة، والتي تتضمن إلكترونيات متطورة ورادارات ومحركات، غير مسموح بتصديرها.

لكن الصفقة لم تكتمل. وبعد تصنيع ما يقارب من 100 طائرة ، ألغت الصين العقد في عام 2004. وبعدها بثلاث سنوات، مزقت الاتفاقية إرباً عندما قامت بتطوير طائرة حربية جديدة وهي "جي-11 بي". وهذه الطائرة بدت نسخة مطابقة لطائرة "سوخوي 27".

وبعد أن خدعت من قبل، فإن روسيا لديها الكثير لتخسره في المضي قدما بهذه الصفقة، والاتفاقية سوف تنقل بعضا من التكنولوجيا الأكثر تطورا في العالم إلى منافس تصديري. وما وراء نقل التكنولوجيا ومبيعات التصدير، يجب أن تنظر موسكو إلى مصالحها الاستراتيجية. فالبلدان مرا بعلاقات متوترة على امتداد تاريخهما. ويمكن على المدى البعيد أن يعتبر أحدهما الآخر منافسا إقليميا. وروسيا ليست بحاجة إلى تكرار الغلطة نفسها.