يظل موعد انسحاب القوات البريطانية من أفغانستان على ما هو عليه، أي نهاية 2014، برغم تزايد أعداد الضحايا من العسكريين البريطانيين هناك، وهو موعد لن يتم تأجيله، وذلك على الرغم من أن هذه هي الاستجابة المنطقية لفشل القوات الأفغانية في تحقيق الأمن إذا كان الهدف لا يزال هو ترك البلاد مستقرة وراء القوات الراحلة. كما أن الانسحاب لم يتم تقديمه، الأمر الذي قد يفسر على انه تراجع تكتيكي اضطراري ما لم يتحسن الموقف الأمني بشكل ملموس.
وإذا تم تبني منظور أوسع نطاقا، فإنه يمكن بشكل منطقي المجادلة بأنه لا تتم الدعوة إلى تغيير سواء في السياسة أو في الجدول الزمني. وبينما كان التدخل البريطاني في أفغانستان باهظا في ثمنه المدفوع بالأرواح والأموال، فإنه عندما يتم الحكم عليه بالمقارنة بالحروب السابقة، فإن هذا الثمن يمكن وصفه بأنه كان أعلى. وإذا أضفت التعقيدات المتعلقة بالأراضي والعثرات التكتيكية في أفغانستان والظروف التي حدث فيها التدخل، فإنه يبدو أمرا ملحوظا أن عدد الجنود الذين فقدتهم بريطانيا على امتداد 10 سنوات ، تجاوز 400 قتيل قليلا.
لقد كان الرئيس الأميركي باراك أوباما محظوظا حيث تمكنت الولايات المتحدة من سحب قواتها من العراق بصورة منظمة، وهو أمر لم يستطع البريطانيون تحقيقه لدى انسحابهم من البصرة، ولكن الخلاصة المؤسفة لا بد أن تكون أن تحديد عام 2014 موعدا نهائيا لمغادرة أفغانستان يترك مجالا لسقوط ضحايا لا ضرورة لها، وبالتالي فإن هذا الانسحاب لا بد من التعجيل به.
